وقيل : مات وعليه ثمانون ألف دينار .
وعن سعيد ، قال : القلوب تتغير ، فلا ينبغي للمرء أن يكون مادحا
اليوم ذاما غدا .
قال الزبير بن بكار : توفي سعيد بن العاص بقصره بالعرصة على ثلاثة
أميال من المدينة ، وحمل إلى البقيع في سنة تسع وخمسين . كذا أرخه
خليفة وغيره .
وقال مسدد : مات مع أبي هريرة سنة سبع أو ثمان وخمسين . وقال أبو
معشر : سنة ثمان .
وقيل : إن عمرو بن سعيد بن العاص الأشدق سار بعد موت أبيه إلى
معاوية ، فباعه منزله وبستانه الذي بالعرصة بثلاث مئة ألف درهم . ويقال :
بألف ألف درهم . قاله الزبير . وفي ذلك المكان يقول عمرو بن الوليد بن
عقبة :
القصر ذو النخل والجمار فوقهما * أشهى إلى النفس من أبواب جيرون ( 1 )
وقد كان سعيد بن العاص أحد من ندبه عثمان لكتابة المصحف
هامش
( 1 ) الجمار : شحم النخل ، واحدته جمارة ، ورواية مصعب الزبيري في " نسب
قريش " : 177 ، وابن عساكر 7 / 135 ب :
القصر ذو النخل بالجماء فوقهما * أشهى إلى القلب من أبواب جيرون
ورواه صاحب " الأغاني " 1 / 8 و 11 ، وياقوت في " معجم البلدان " 2 / 159 :
القصر فالنخل فالجماء بينهما * أشهى إلى القلب من أبواب جيرون
وعلق عليه أبو الفرج فقال : القصر الذي عناه ها هنا : قصر سعيد بن العاص
بالعرصة ، والنخل الذي عناه : نخل كان لسعيد بين قصره وبين الجماء ، وهي أرض كانت
له .