لا نعلم له رواية . كان موصوفا بالشجاعة والفروسية .
ولما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان لهذا نحو من ثلاثين سنة .
قال ابن سعد : أخبرنا محمد بن عمر ، حدثني هشام بن عمارة ، عن
أبي الحويرث ، قال : أول من قتل يوم أجنادين بطريق ، برز يدعو إلى
البراز ، فبرز إليه عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب ، فاختلفا ضربات ، ثم
قتله عبد الله ، ثم برز آخر ، فضربه عبد الله على عاتقه ، وقال خذها وأنا
ابن عبد المطلب ، فأثبته ، وقطع سيفه الدرع ، وأشرع في منكبه ، ثم ولى
الرومي منهزما ( 1 ) .
وعزم عليه عمرو بن العاص أن لا يبارز ، فقال : لا أصبر ، فلما
اختلطت السيوف ، وجد في ربضة من الروم عشرة مقتولا ، وهم حوله ،
وقائم السيف في يده قد غري ( 2 ) ، وإن في وجهه لثلاثين ضربة .
قال الواقدي : فحدثت بهذا الزبير بن سعيد النوفلي ، فقال : سمعت
شيوخنا يقولون : لما انهزمت الروم يومئذ ، انطلق الفضل بن عباس في مئة
نحوا من ميل ، فيجد عبد الله مقتولا في عشرة من الروم قد قتلهم ،
فقبروه ( 3 ) .
قال الواقدي : وأجنادين ( 4 ) كانت يوم الاثنين لاثنتي عشرة بقيت من
هامش
( 1 ) ابن عساكر 9 / 115 ب ، 116 آ ، و " تهذيبه " .
( 2 ) غري : لزق ، وقد تصحف في المطبوع إلى " عري " .
( 3 ) ابن عساكر 9 / 116 ب .
( 4 ) موضع معروف بالشام : بين الرملة وبيت جبرين . قال المؤلف في " العبر " 1 / 16 :
واستشهد يومئذ طائفة من الصحابة ، ثم كان النصر ولله الحمد ، وكان ملحمة عظيمة .