صدقة بن خالد : حدثنا زيد بن واقد ، عن بسر بن عبيد الله عن
واثلة ، قال : كنا أصحاب الصفة ما منا رجل له ثوب تام ، ولقد اتخذ العرق
في جلودنا طرقا من الغبار ، إذ أقبل علينا النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : " ليبشر فقراء
المهاجرين ( 1 ) " .
الأوزاعي : حدثنا أبو عمار - رجل منا - حدثني واثلة بن الأسقع ،
أن النبي صلى الله عليه وسلم ، أخذ حسنا ، وحسينا ، وفاطمة ، ولف عليهم ثوبه ، وقال :
" ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا )
( الأحزاب : 33 ) اللهم هؤلاء أهلي " .
قال واثلة : فقلت يا رسول الله ، وأنا من أهلك ؟ قال : " وأنت من
أهلي " قال : فإنها لمن أرجى ما أرجو ( 2 ) .
هذا حديث حسن غريب .
قال مكحول : عن واثلة ، قال : إذا حدثتكم بالحديث على
معناه ، فحسبكم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ابن عساكر 17 / 357 آ ، ورجاله ثقات .
( 2 ) وأخرجه الطبري في " تفسيره " 22 / 7 من طريق عبد الكريم بن أبي عمير ، حدثنا الوليد
ابن مسلم ، حدثنا أبو عمرو الأوزاعي ، حدثني شداد أبو عمار ، قال سمعت واثلة بن
الأسقع . . . . وعبد الكريم بن أبي عمير ، قال المصنف في " الميزان " : فيه جهالة وباقي رجاله
ثقات .
وأخرجه دون قوله : " قال واثلة . . . " أحمد 4 / 107 من طريق محمد بن مصعب ، عن
الأوزاعي بهذا الاسناد ، وأخرجه الطبري 22 / 6 من طريق عبد الأعلى بن واصل ، حدثنا الفضل بن
دكين ، حدثنا عبد السلام بن حرب ، عن كلثوم المحاربي عن أبي عمار ، عن واثلة . . . وهذا سند
حسن . كلثوم المحاربي هو ابن زياد ، ترجمه ابن أبي حاتم 7 / 164 ، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا
وروى عنه غير واحد ، وباقي رجاله ثقات .
( 3 ) أخرجه الترمذي في " العلل " 1 / 145 بشرح ابن رجب ، من طريق محمد بن
بشار ، عن عبد الرحمن بن مهدي ، عن معاوية بن صالح ، عن العلاء بن الحارث ، عن
مكحول ، عن واثلة ، وهذا سند رجاله ثقات . وهو في " المحدث الفاصل " : 533 ،
و " المستدرك " 3 / 569 ، و " الكفاية " : 204 .