قال ابن أبي الدنيا في كتاب " الخلفاء " : صلبوا ابن الزبير منكسا ،
وكان آدم ، نحيفا ، ليس بالطويل ، بين عينيه أثر السجود . بعث عماله إلى
المشرق كله والحجاز .
قال جويرية بن أسماء : عن جدته ، إن أسماء بنت أبي بكر غسلت ابن
الزبير بعد ما تقطعت أوصاله ، وجاء الاذن من عبد الملك بن مروان عندما أبى
الحجاج أن يأذن لها ، فحنطته ، وكفنته ، وصلت عليه ، وجعلت فيه شيئا
حين رأته يتفسخ إذا مسته .
وقال مصعب بن عبد الله : حملته ( أمه ) فدفنته بالمدينة في دار صفية أم
المؤمنين ، ثم زيدت دار صفية في المسجد ، فهو مدفون مع النبي صلى الله عليه وسلم ( 1 )
يعني بقربه .
قال ابن إسحاق وعدة : قتل في جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين .
ووهم ضمرة وأبو نعيم فقالا : قتل سنة اثنتين .
عاش نيفا وسبعين سنة رضي الله عنه .
وماتت أمه بعده بشهرين أو نحو ذلك ، ولها قريب من مئة عام .
هي آخر من ماتت من المهاجرات الأول رضي الله عنها ، ويقال لها :
ذات النطاقين . كانت أسن من عائشة بسنوات .
هامش
( 1 ) " تهذيب ابن عساكر " 7 / 421