وذكر الحديث في العشرة المشهود لهم بالجنة ، لسعيد بن زيد ( 1 ) .
حجاج الصواف : حدثني إياس بن معاوية ، عن أبيه قال : لما كان يوم
القادسية ، ذهب المغيرة بن شعبة في عشرة إلى صاحب فارس ، فقال : إنا
قوم مجوس ، وإنا نكره قتلكم لأنكم تنجسون علينا أرضنا . فقال : إنا كنا
نعبد الحجارة حتى بعث الله إلينا رسولا ، فاتبعناه ، ولم نجئ لطعام ، بل
أمرنا يقتال عدونا ، فجئنا لنقتل مقاتلتكم ، ونسبي ذراريكم . وأما ما ذكرت
من الطعام فما نجد ما نشبع منه ، فجئنا فوجدنا في أرضكم طعاما كثيرا وماء ،
فلا نبرح حتى يكون لنا ولكم . فقال العلج : صدق . قال : وأنت تفقأ عينك
غدا ، ففقئت عينه بسهم .
قال عبد الملك بن عمير : رأيت زيادا واقفا على قبر المغيرة يقول :
إن تحت الأحجار حزما وعزما * وخصيما ألد ذا معلاق ( 2 )
حية في الوجار أربد لا ينفع ؟ ؟ منه السليم نفثة راق ( 3 )
وقال الجماعة : مات أمير الكوفة المغيرة في سنة خمسين في شعبان ،
وله سبعون سنة .
وله في " الصحيحين " اثنا عشر حديثا ، وانفرد له البخاري بحديث ،
ومسلم بحديثين ( 4 ) .
هامش
( 1 ) انظر تتمة الحديث في " سنن أبي داود " ( 4648 ) و ( 4649 ) و ( 4650 ) ، والترمذي
( 3749 ) و ( 3758 ) .
( 2 ) يقال : رجل معلاق ، وذو معلاق ، أي : خصم شديد الخصومة يتعلق بالحجج
ويستدركها ، والمعلاق : اللسان البليغ ، ورواه ابن دريد : ذا مغلاق ، قال الزمخشري عن المبرد :
من رواه بالعين المهملة ، فمعناه : إذا علق خصما لم يتخلص منه ، وبالغين المعجمة ، فتأويله : يغلق
الحجة على الخصم ، انظر " تاج العروس " : علق . والبيتان لمهلهل في رثاء أخيه كليب .
( 3 ) انظر " الأغاني " : 16 / 92 ، و " أسد الغابة " : 5 / 249 ، و " الصحاح " :
علق .
( 4 ) انظر " البخاري " : 1 / 265 و 2 / 275 و 438 و 3 / 13 و 130 و 6 / 189 -
190 ، و 8 / 449 ، و 12 / 155 و 13 / 80 - 81 و 249 . و " مسلم " : ( 4 ) في المقدمة ،
و ( 189 ) و ( 274 ) و ( 593 ) و ( 915 ) و ( 933 ) و ( 1499 ) و ( 1682 ) و ( 1921 )
و ( 2135 ) و ( 2152 ) و ( 2819 ) و ( 2939 ) .