قال أبو نعيم : قيل : توفي سنة تسع وخمسين .
الحسين بن واقد ، عن يزيد النحوي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس
قال : كان ابن أبي سرح يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأزله الشيطان ، فلحق
بالكفار ، فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم أن يقتل ، فاستجار له عثمان ( 1 ) .
علي بن جدعان ، عن ابن المسيب ، أن رسول الله أمر بقتل ابن أبي
سرح يوم الفتح ، فشفع له عثمان ( 2 ) .
أبو صالح ، عنن الليث قال : كان عبد الله بن سعد واليا لعمر على
الصعيد ، ثم ولاه عثمان مصر كلها ، وكان محمودا . غزا إفريقية ، فقتل
جرجير صاحبها . وبلغ السهم للفارس ثلاثة آلاف دينار ، وللراجل ألف
دينار . ثم غزا ذات الصواري ، فلقوا ألف مركب للروم ، فقتلت الروم مقتلة
لم يقتلوا مثلها قط . ثم غزوة الأساود ( 3 ) .
وقيل : إن عبد الله أسلم يوم الفتح ولم يتعد ولا فعل ما ينقم عليه
بعدها . وكان أخذ عقلاء الرجال وأجوادهم .
الواقدي : حدثنا أسامة بن زيد ، عن يزيد بن أبي حبيب قال : كان
عمرو بن العاص على مصر لعثمان ، فعزله عن الخراج ( 4 ) ، وأقره على الصلاة
والجند . واستعمل عبد الله بن أبي سرح على الخراج ، فتداعيا ( 5 ) . فكتب
هامش
( 1 ) سنده حسن ، أخرجه أبو داود ( 4358 ) في أول الحدود ، والنسائي 7 / 107 في تحريم
الدم : باب الحكم في المرتد من طريق علي بن الحسين بهذا الاسناد . وهو في " تاريخ دمشق " :
9 / 172 لابن عساكر .
( 2 ) أخرجه بأطول مما هن " ابن عساكر " 9 / 172 / آ .
( 3 ) " تاريخ ابن عساكر " : 9 / 174 / ب .
( 4 ) في الأصل : " من الخراج " والتصويب من " ابن عساكر " .
( 5 ) لفظ ابن عساكر : " فتباغيا " .