ابن عيينة ، حدثتني جدتي أم أبي قالت : أدركت رجلين ممن شهد
قتل الحسين ، فأما أحدهما ، فطال ذكره حتى كان يلفه . وأما الآخر ، فكان
يستقبل الرواية ، فيشربها كلها ( 1 ) .
حماد بن زيد ، عن معمر ، قال : أول ما عرف الزهري أنه تكلم في
مجلس الوليد ، فقال الوليد : أيكم يعلم ما فعلت أحجار بيت المقدس يوم
قتل الحسين ؟ فقال الزهري : بلغني أنه لم يقلب حجر إلا وجد تحته دم
عبيط ( 2 ) .
حماد بن سلمة : عن علي بن زيد ، عن أنس ، قال : لما قتل
الحسين ، جئ برأسه إلى ابن زياد ، فجعل ينكت بقضيب على ثناياه ،
وقال : إن كان لحسن الثغر ، فقلت : أما والله لأسوءنك ، فقلت : لقد رأيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل موضع قضيبك من فيه ( 3 ) .
الحاكم ( 4 ) في " الكنى " : حدثنا أبو بكر بن أبي داود ، حدثنا أحمد
ابن محمد بن عمر الحنفي ، حدثنا عمر بن يونس ، حدثنا سليمان بن أبي
سليمان الزهري ، حدثنا يحيى بن أبي كثير ، حدثنا عبد الرحمن بن عمرو ،
حدثني شداد بن عبد الله ، سمعت واثلة بن الأسقع وقد جئ برأس
الحسين ، فلعنه رجل من أهل الشام ، فغضب واثلة ، وقام ،
وقال : والله لا أزال أحب عليا وولديه بعد أن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في
هامش
( 1 ) " الطبراني " ( 2857 ) و " مجمع الزوائد " 9 / 197 .
( 2 ) انظر " معجم الطبراني " ( 2834 ) و ( 2856 ) و " المجمع " 9 / 196 .
( 3 ) علي بن زيد هو ابن جدعان ضعيف ، وهو في " معجم الطبراني " ( 2878 ) وانظر
الصفحة 281 ت ( 1 ) من هذا الجزء .
( 4 ) هو شيخ الحاكم صاحب " المستدرك " واسمه محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق
النيسابوري محدث خراسان . مترجم في " تذكرة الحفاظ 3 / 976 للمؤلف .