يحيى بن معين : حدثنا جرير ، عن يزيد بن أبي زياد ، قال : قتل
الحسين ولي أربع عشرة سنة ، وصار الورس الذي كان في عسكرهم رمادا ،
واحمرت آفاق السماء ، ونحروا ناقة في عسكرهم ، فكانوا يرون في لحمها
النيران ( 1 ) .
ابن عيينة : حدثتني جدتي قالت : لقد رأيت الورس عاد رمادا ، ولقد
رأيت اللحم كأن فيه النار حين قتل الحسين ( 2 ) .
حماد بن زيد : حدثني جميل بن مرة ، قال : أصابوا إبلا في عسكر
الحسين يوم قتل ، فطبخوا منها ، فصارت كالعلقم .
قرة بن خالد : سمعت أبا رجاء العطاردي قال : كان لنا جار من
بلهجيم ، فقدم الكوفة ، فقال : ما ترون هذا الفاسق ابن الفاسق قتله الله -
يعني الحسين رضي الله عنه - فرماه الله بكوكبين من السماء ، فطمس
بصره ( 3 ) .
قال عطاء بن مسلم الحلبي : قال السدي : أتيت كربلاء تاجرا ، فعمل
لنا شيخ من طي طعاما ، فتعشينا عنده ، فذكرنا قتل الحسين ، فقلت : ما
شارك أحد في قتله إلا مات ميتة سوء . فقال : ما أكذبكم ، أنا ممن شرك في
ذلك . فلم نبرح حتى دنا من السراج وهو يتقد بنفط ، فذهب يخرج الفتيلة
بأصبعه ، فأخذت النار فيها ، فذهب يطفئها بريقه ، فعلقت النار في لحيته ،
فعدا ، فألقى نفسه في الماء ، فرأيته كأنه حممة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) " تهذيب ابن عساكر " 4 / 342 .
( 2 ) " الطبراني " ( 2858 ) .
( 3 ) " الطبراني " ( 2830 ) قال الهيثمي ورجاله رجال الصحيح .
( 4 ) " تهذيب ابن عساكر " 4 / 343 .