أحمر أزرق ، ونظر إلى صبية منهم ، فقال : هبها لي يا أمير المؤمنين ،
فقالت زينب : لا ولا كرامة لك إلا أن تخرج من دين الله . فقال له يزيد :
كف . ثم أدخلهم إلى عياله ، فجهزهم ، وحملهم إلى المدينة ( 1 ) .
إلى هنا عن أحمد بن جناب .
الزبير : حدثنا محمد بن حسن : لما نزل عمر بن سعد بالحسين ،
خطب أصحابه ، وقال : قد نزل بنا ما ترون ، وإن الدنيا قد تغيرت
وتنكرت ، وأدبر معروفها ، واستمرئت ( 2 ) حتى لم يبق منها إلا كصبابة
إلا ناء ، وإلا خسيس ( 3 ) ( عيش ) كالمرعى الوبيل ، ألا ترون الحق لا يعمل به ،
والباطل لا يتناهى عنه ؟ ليرغب المؤمن في لقاء الله . إني لا أرى الموت إلا
سعادة ، والحياة مع الظالمين إلا ندما ( 4 ) .
خالد بن عبد الله ، عن الجريري ، عن رجل : أن الحسين لما أرهقه
السلاح ، قال : ألا تقبلون مني ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل من المشركين ؟
كان إذا جنح أحدهم ، قبل منه . قالوا : لا . قال : فدعوني أرجع .
قالوا : لا . قال : فدعوني آتي أمير المؤمنين ، فأخذ له رجل السلاح ،
فقال له : أبشر بالنار ، فقال : بل إن شاء الله برحمة ربي ، وشفاعة نبيي .
فقتل ، وجئ برأسه ، فوضع في طست بين يدي ابن زياد ، فنكته بقضيبه ،
وقال : لقد كان غلاما صبيحا . ثم قال : أيكم قاتله ؟ فقام الرجل . فقال :
هامش
( 1 ) " البداية " 8 / 194 .
( 2 ) تحرفت في المطبوع إلى " استمرت " .
( 3 ) تصحفت في المطبوع إلى " حشيش " .
( 4 ) الخبر في " الطبراني " برقم ( 2842 ) ، و " الحلية " 2 / 39 ، و " الطبري "
5 / 403 ، 404 ، والزبير هو ابن بكار ، ومحمد بن حسن هو ابن زبالة ، وهو متروك متفق على
ضعفه ، ولم يدرك القصة . كما قال الهيثمي في " المجمع " 9 / 193 ، وقوله " إلا ندما " في
الطبري والطبراني " إلا برما " .