وكتب إليه عمرو بن سعيد الأشدق : أما بعد ، فقد توجه إليك
الحسين ، وفي مثلها تعتق أو تسترق .
الزبير : حدثنا محمد بن الضحاك ، عن أبيه قال : خرج الحسين ،
فكتب يزيد إلى بن زياد نائبه ( 1 ) : إن حسينا صائر إلى الكوفة ، وقد ابتلي به
زمانك من بين الأزمان ، وبلدك من بين البلدان ، وأنت من بين العمال ،
وعندها تعتق ، أو تعود عبدا . فقتله ابن زياد ، وبعث برأسه إليه .
ابن عيينة : حدثني أعرابي يقال له : بجير من أهل الثعلبية ( 2 ) له مئة
وست عشرة سنة . قال : مر الحسين وأنا غلام ، وكان في قلة من الناس ،
فقال له أخي : يا ابن بنت رسول الله ! أراك في قلة من الناس ، فقال
بالسوط - وأشار إلى حقيبة الرحل - : هذه خلفي مملوءة كتبا .
ابن عيينة : حدثنا شهاب بن خراش ، عن رجل من قومه قال : كنت
في الجيش الذين جهزهم عبيد الله بن زياد إلى الحسين ، وكانوا أربعة آلاف
يريدون الديلم ، فصرفهم عبيد الله إلى الحسين ، فلقيته ، فقلت : السلام
عليك يا أبا عبد الله ، قال : وعليك السلام . وكانت فيه غنة .
قال شهاب : فحدثت به زيد بن علي ، فأعجبه ، وكانت فيه غنة ( 3 ) .
جعفر بن سليمان : عن يزيد الرشك ، قال : حدثني من شافة الحسين
قال : رأيت أبنية مضروبة للحسين ، فأتيت ، فإذا شيخ يقرأ القرآن ،
والدموع تسيل على خديه ، فقلت : بأبي وأمي يا ابن رسول الله ! ما أنزلك
هامش
( 1 ) تحرفت في المطبوع إلى " بن أبيه " .
( 2 ) قال ياقوت : الثعلبية : من منازل طريق مكة من الكوفة بعد الشقوق وقبل الخزيمية ،
وهي ثلثا الطريق .
( 3 ) " المعرفة والتاريخ " 3 / 325 .