قلت : هذا ما صح ، والتأويل ركيك ، وأشبه منه قوله عليه السلام :
" اللهم من سببته أو شتمته من الأمة فاجعلها له رحمة " ( 1 ) . أو كما قال . وقد
كان معاوية معدودا من الأكلة .
جماعة : عن معاوية بن صالح ، عن يونس بن سيف ، عن الحارث بن
زياد ، عن أبي رهم السماعي ( 2 ) عن العرباض ، سمع النبي صلى الله عليه وسلم وهو يدعو إلى
السحور في شهر رمضان : هلم إلى الغداء المبارك . ثم سمعته يقول :
" اللهم علم معاوية الكتاب ، والحساب ، وقه العذاب ( 3 ) " .
رواه ابن مهدي ، وأسد السنة ، وأبو صالح ، وبشر بن السري عنه .
وهذا في جزء ابن عرفة معضل ( 4 ) سقط منه العرباض وأبو رهم ، وللحديث
شاهد قوي .
أبو مسهر : حدثنا سعيد بن عبد العزيز ، عن ربيعة بن يزيد ، عن عبد
الرحمن بن أبي عميرة المزني - وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - أن النبي قال
لمعاوية : " اللهم علمه الكتاب ، والحساب ، وقه العذاب " ( 5 ) .
أبو هلال محمد بن سليم : حدثنا جبلة بن عطية ، عن رجل ، عن
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ( 2600 ) من حديث عائشة ، و ( 2601 ) من حديث أبي هريرة ،
و ( 2602 ) من حديث جابر بن عبد الله ، ولفظ حديث أبي هريرة : " اللهم إنما أنا بشر فأيما رجل من
المسلمين سبيته ، أو لعنته ، أو جلدته ، فاجعلها له زكاة ورحمة " .
( 2 ) ويقال : " السمعي " كما في " التهذيب " .
( 3 ) الحارث بن زياد الشامي قال الحافظ في " التقريب " : لين الحديث ، وباقي رجاله
ثقات . وهو في " المسند " 4 / 127 . وانظر : " البداية " 8 / 121 .
( 4 ) المعضل : هو الحديث الذي سقط من إسناده اثنان على التوالي .
( 5 ) رجاله ثقات إلا أن سعيد بن عبد العزيز قد اختلط ، وهو شاهد لما قبله ، ونسبه الحافظ في
" الإصابة " في ترجمة عبد الله بن أبي عميرة المزني إلى الطبراني .