ابن إسحاق : عن أبيه : رأيت معاوية بالأبطح أبيض الرأس واللحية
كأنه فالج ( 1 ) .
قال مصعب الزبيري : كان معاوية يقول : أسلمت عام القضية .
ابن سعد : حدثنا محمد بن عمر ، حدثني أبو بكر بن أبي سبرة ، عن
عمر بن عبد الله العنسي ، قال معاوية : لما كان عام الحديبية ، وصدوا رسول
الله صلى الله عليه وسلم عن البيت ، وكتبوا بيتهم القضية ، وقع الاسلام في قلبي ، فذكرت
لأمي ، فقالت : إياك أن تخالف أباك ، فأخفيت إسلامي ، فوالله لقد رجل
رسول الله من الحديبية وإني مصدق به ، ودخل مكة عام عمرة القضية وأنا
مسلم . وعلم أبو سفيان بإسلامي ، فقال لي يوما : لكن أخوك خير منك وهو
على ديني ، فقلت : لم آل نفسي خيرا ، وأظهرت إسلامي يوم الفتح ،
فرحب بي النبي صلى الله عليه وسلم ، وكتبت له ( 2 ) .
ثم قال الواقدي : وشهد معه حنينا ، فأعطاه من الغنائم مئة من الإبل ،
وأربعين أوقية .
قلت : الواقدي لا يعي ما يقول ، فإن كان معاوية كما نقل ( 3 ) قديم
الاسلام ، فلما ذا يتألفه النبي صلى الله عليه وسلم ؟ ولو كان أعطاه ، لما قال عندما خطب
فاطمة بنت قيس : " أما معاوية فصعلوك لامال له " .
ونقل المفضل الغلابي ( 4 ) عن أبي الحسن الكوفي ، قال : كان زيد ( 5 )
هامش
( 1 ) الفالج : هو البعير ذو السنامين .
( 2 ) ابن عساكر 16 / 339 ، وانظر ابن سعد 7 / 406 .
( 3 ) تحرف في المطبوع إلى " تقدم " .
( 4 ) هو المفضل بن غسان المفضل أبو عبد الرحمن الغلابي بصري الأصل ، سكن بغداد ، وهو
ثقة مترجم في " تاريخ بغداد " 13 / 124 .
( 5 ) تحرف في المطبوع إلى " يزيد " .