فأخذ لهم ، ولم يأخذ لنفسه خاصة . فلما ارتحل نحو المدينة ومعه
أصحابه ، جعل ينحر لهم كل يوم جزورا حتى بلغ صرارا ( 1 ) .
ابن عيينة ، عن أبي هارون المدني قال : قال معاوية لقيس بن
سعد : إنما حبر من أحبار يهود ، إن ظهرنا عليك ، قتلناك ، وإن ظهرت
علينا ، نزعناك ، فقال : إنما أنت وأبوك صنمان من أصنام الجاهلية ، دخلتما
في الاسلام كرها ، وخرجتما ( منه ) طوعا ( 2 ) .
هذا منقطع .
المدائني : عن أبي عبد الرحمن العجلاني ، عن سعيد بن عبد الرحمن
ابن حسان ، قال : دخل قيس بن سعد في رهط من الأنصار على معاوية ،
فقال : يا معشر الأنصار ! بما تطلبون ما قبلي ؟ فوالله لقد كنتم قليلا معي ،
كثيرا علي ، وأفللتم حدي يوم صفين ، حتى رأيت المنايا تلظى في
أسنتكم ، وهجوتموني ( 3 ) حتى إذا أقام الله ما حاولتم ميله ، قلتم : ارع فينا
وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم ، هيهات يأبى الحقين العذرة ( 3 ) ، فقال قيس : نطلب ما
قبلك بالاسلام الكافي به الله ما سواه ، لا بما تمت به إليك الأحزاب ، فأما
عداوتنا لك ، فلو شئت ، كففتها عنك ، وأما الهجاء فقول يزول باطله ،
ويثبت حقه ، وأما استقامة الامر عليك فعلى كره منا ، وأما الهجاء فقول يزول باطله ،
ويثبت حقه ، وأما استقامة الامر عليك فعلى كره منا ، وأما فلنا حدك ، فإنا كنا
مع رجل نرى طاعته لله ، وأما وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم بنا ، فمن أبه ( 4 ) رعاها .
هامش
( 1 ) ابن عساكر 14 / 232 آ ، وصرار : موضع على ثلاثة أميال من المدينة على طريق العراق .
( 2 ) ابن عساكر 14 / 232 / آ .
( 3 ) تحرف في المطبوع إلى " هجرتموني " .
( 3 ) العذرة : العذر وهو مثل يضرب للرجل يعتذر ولا عذر له ، قال أبو عبيد : أصل ذلك أن
رجلا ضاف قوما ، فاستسقاهم لبنا ، وعندهم لبن قد حقنوه في وطب ، فاعتلوا عليه ، واعتذروا ،
فقال : أبى الحقين العذرة ، أي : هذا الحقين يكذبكم .
( 4 ) في " ابن عساكر " : فمن آمن به ، رعاها .