وعبثت به بنو أمية ، فلحق بعلي . فكتب معاوية إلى مروان : ماذا صنعتم من
إخراجكم قيسا إليه ؟ قال : وكتب ابن حديج وأصحابه إلى معاوية : ابعث
إلينا أميرا . فبعث عمرو بن العاص إليهم ، فلجأ محمد بن أبي بكر إلى
عجوز ، فأقر عليه ابنها ، فقتلوه ، وأحرق في بطن حمار ، وهرب محمد بن
أبي حذيفة ، فقتل أيضا ( 1 ) .
وعن الزهري ، قال : قدم قيس المدينة فتوامر فيه الأسود بن أبي
البختري ، ومروان أن يبيتاه ، وبلغ ذلك قيسا ، فقال : والله إن هذا لقبيح ( 2 )
أن أفارق عليا وإن عزلني ، والله لألحقن به . فلحق به ، وحدثه بما كان
يعتمد بمصر . فعرف علي أن قيسا كان يداري أمرا عظيما بالمكيدة ،
فأطاع ( 3 ) علي قيسا في الامر كله ، وجعله على مقدمة جيشه . فبعث معاوية
يؤنب ( 4 ) مروان والأسود ، وقال : أمددتما ( 5 ) عليا بقيس ؟ والله لو أمددتماه
بمئة ألف مقاتل ، ما كان بأغيظ علي من إخراجكما قيسا إليه ( 6 ) .
وروي نحوه عن معمر أيضا ، عن الزهري .
هشام بن عروة : عن أبيه ، كان قيس مع علي في مقدمته ومعه خمسة
آلاف قد حلقوا رؤوسهم بعدما مات علي ، فلما دخل الحسن ( 7 ) في بيعة
معاوية أبى قيس أن يدخل ، وقال لأصحابه : إن شئتم جالدت بكم أبدا
( حتى يموت الأعجل ) ، وإن شئتم أخذت لكم أمانا .
فقالوا : خذ لنا ،
هامش
( 1 ) ابن عساكر 14 / 231 / ب .
( 2 ) في الأصل " لقبيحا " .
( 3 ) تحرف في المطبوع إلى " فأطلع " .
( 4 ) في المطبوع حذفت كلمة " يؤنب " ، وأثبت مكانها " إلى " .
( 5 ) في الأصل " أمددتكما " والتصويب من ابن عساكر .
( 6 ) ابن عساكر 14 / 231 / ب ، 232 / آ .
( 7 ) في الأصل : الجيش .