هولاكو حلب عصت قلعتها وبها المعظم ها فحماها ثم سلمها بالأمان وعجز
عنها ولم يعش بعدها إلا أياما .
مات في أواخر ( 1 ) ربيع الأول سنة وخمسين وست مئة عن إحدى
وثمانين سنة ، ودفن بدهليز داره .
258 - الظاهر *
الملك الظاهر غازي ابن الملك العزيز محمد ابن الظاهر غازي أخو
صاحب الشام الملك الناصر يوسف يلقب سيف الدين ، وهو شقيق الناصر .
كان شجاعا جوادا مليح الصورة كريم الأخلاق عزيزا على أخيه إلى
الغاية ، ولقد أراد جماعة من الامراء العزيزية القبض على الناصر وتمليك هذا
فشعر بهم السلطان ووقعت الوحشة .
وفي أول سنة ثمان وخمسين زالت دولة الناصر وفارق غازي أخاه ،
فاجتمع بغزة على طاعته البحرية ، وسلطنوه فدهمهم هولاكو ، ثم اجتمع
الاخوان ودخلا البرية وتوجها معا إلى حتفهما .
وخلف غازي ولدا بديع الحسن ، اسمه زبالة ، وأمة جارية اسمها وجه
القمر ، فتزوجت بأيد غدي العزيزي ثم بالبيسري ، ومات زبالة بمصر شابا ،
وقتل غازي صبرا مع أخيه بآذربيجان ، فذكر ابن واصل أن هولاكو أحضر
الناصر وأخاه وقال : أنت قلت : ما في البلاد أحد ، وإن من فيها في طاعتك
هامش
( 1 ) في تاريخ الاسلام للذهبي والوافي أنه توفي في السابع والعشرين منه .
* تاريخ الاسلام ( أيا صوفيا 3013 ) ج 20 الورقة 192 ، دول الاسلام : / 125 ،
العبر : 5 / 255 ، النجوم الزاهرة : 7 / 206 ، شفاء القلوب في مناقب بني أيوب لأحمد بن
إبراهيم الحنبلي : 421 الترجمة 108 ، شذرات الذهب : 5 / 298 .