فنازل الموصل أشهرا ، وجرى ما لا يعبر عنه
257 - المعظم الحلبي *
الملك المعظم أبو المفاخر تورانشاه ابن السلطان الكبير المجاهد
صلاح الدنيا والدين يوسف بن أيوب ، آخر من بقي من إخوته .
ولد سنة سبع وسبعين وخمس مئة .
فسمع بدمشق من يحيى الثقفي ، وابن صدقة الحراني ، وأجاز له عبد
الله بن بري .
انتخب له شيخنا الدمياطي جزءا سمعه منه هو وسنقر
القضائي والقاضي شقير أحمد بن عبد الله ، والتاج محمد بن أحمد النصيبي
وجماعة ، سمعوا منه في حال الاستقامة ، فإنه كان يتناول المسكر .
وكان كبير آل بيته ، وكان السلطان الملك الناصر يوسف يتأدب معه
ويجله لأنه أخو جده ، فكان يتصرف في الخزائن والمماليك ، وقد حضر غير
مصاف ، وكان فارسا شجاعا عاقلا داهية ، وكان مقدم العساكر الحلبية من
دهر ، وهو كان المقدم يوم كسره الخوارزمية في سنة ثمان وثلاثين وست مئة
بقرب الفرات فأسر يومئذ مثخنا بالجراح ، وانهزم أصحابه ، وقتل يومئذ
الملك الصالح ولد الملك الأفضل علي ابن صلاح الدين . ولما أخذ
هامش
* ذيل مرآة الزمان : 1 / 429 ، تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا 3013 ) ج 20
الورقة 177 ، دول الاسلام : 2 / 124 العبر : 5 / 245 ، الوافي بالوفيات : 10 / 443 - 444
الترجمة 4934 ، عيون التواريخ : 20 / 234 ، السلوك لمعرفة دول الملوك للمقريزي : 1 /
441 ، النجوم الزاهرة : 7 / 90 ، شفاء القلوب في مناقب بني أيوب لأحمد بن إبراهيم الحنبلي
ص 268 - 269 الترجمة 23 شذرات الذهب 5 / 292 ، ترويح القلوب في ذكر ملوك بني أيوب
للمرتضى الزبيدي ( ط الترقي دمشق 1969 ) ص 100 .