أبعده السلطان ، فوفد على صاحب حلب الملك الناصر ، ثم في آخر أمره
افتقر وباع كتبه ، وكان ذا مكارم وأخلاق .
توفي ( 1 ) سنة ست وخمسين وست مئة ، في ذي القعدة .
256 - الملك الرحيم *
السلطان بدر الدين أبو الفضائل لؤلؤ الأرمني النوري الأتابكي مملوك
السلطان نور الدين أرسلان شاه ابن السلطان عز الدين مسعود بن مودود بن
زنكي بن أقسنقر صاحب الموصل .
كان من أعز مماليك نور الدين عليه ، وصيره أستاذ داره وأمره ، فلما
توفي تملك ابنه القاهر ، وفي سنة وفاة الملك العادل سلطن القاهر عز الدين
مسعود ولده ومات رحمه الله ، فنهض لؤلؤ بتدبير المملكة ، والصبي وأخوه
صورة ، وهما ابنا بنت مظفر الدنى صاحب إربل ، أقامهما لؤلؤ واحدا بعد
واحد ، ثم تسلطن هو في سنة ثلاثين وست مئة .
وكان بطلا شجاعا حازما مدبرا سائسا جبارا ظلوما ، ومع هذا فكان
محببا إلى الرعية ، فيه كرم ورئاسة ، وكان من أحسن الرجال شكلا ، وكان
يبذل للقصاد ويداري ويتحرز ويصانع التتار وملوك الاسلام ، وكان عظيم
هامش
( 1 ) ذكر ابن خلكان أن البهاء زهيرا توفي قبيل المغرب يوم الأحد رابع ذي القعدة ، وذكر
الحسيني أنه توفي في عشية الخامس منه ، أما اليونيني فقد ذكر أنه توفي قبل المغرب من يوم الأحد
رابع ذي القعدة قال : وقيل : خامسه .
* سيرته مشهورة في الكتب التي تناولت تاريخ هذه الحقبة منها : ذيل الروضتين :
203 ، كنز الدرر وجامع الغرر للداوداري : 8 / 44 ، تاريخ الاسلام للذهبي ( أيا صوفيا 3013 )
ج 20 الورقة 171 ، دول الاسلام : 2 / 122 ، العبر 5 / 240 ، عيون التواريخ : 20 / 216
مرآة الجنان : 4 / 148 ، البداية والنهاية : 13 / 213 ، النجوم الزاهرة : 7 / 70 ، شذرات
الذهب : 5 / 289 .