أنبأني الخضر بن حمويه ، قال : لو أراد ملكهم لنجا على فرسه ولكنه
حمى ساقيه ، فأسر هو وجماعة ملوك وكنود ( 1 ) فأحصي الاسرى فكانوا نيفا
وعشرين ألفا ، وغرق وقتل سبعة آلاف ، وكان يوما ما سمع المسلمون
بمثله ، وما قتل من المسلمين نحو المئة ، واشترى الفرنسيس نفسه برد دمياط
وبخمس مئة ألف دينار .
وجاء كتاب المعظم ، وفيه في أول السنة ترك العدو خيامهم ، وقصدوا
دمياط ، فعمل السيف فيهم عامة الليل ، وإلى النهار ، فقتلنا منهم ثلاثين ألفا
غير من ألقى نفسه في الماء ، وأما الاسرى فحدث عن البحر ولا حرج .
وفي أواخر المحرم قتلوا المعظم .
وفيها استولى صاحب حلب على دمشق ، ثم سار ليأخذ مصر ، وهزم
المصريين ، ثم تناخوا وهزموه وقتلوا نائبه .
واستولى لؤلؤ على جزيرة ابن عمر ، وقتل ملكها في سنة تسع .
وفي سنة خمسين : أغارت التتار على ميافارقين وسروج ، وعليهم
كشلوخان المغلي .
وفي سنة إحدى وخمسين : أخذ المسلمون صيدا ، وهرب أهلها إلى
قلعتها .
وفيها قدمت بنت علاء الدين صاحب الروم ، فدخل بها صاحب
دمشق الملك الناصر ، فكان عرسا مشهودا وعملت القباب ، وكان الخلف
واقعا بين الناصر وبين صاحب مصر المعز ، ثم بعد مدة وقع الصلح .
هامش
( 1 ) جمع : كند ، وهو الكونت .