البلنسي ثم الشاطبي الكاتب البليغ .
ولد سنة أربعين .
وسمع من أبيه الامام الرئيس أبي جعفر ، وأبي عبد الله الأصيلي ،
وأبي الحسن علي بن أبي العيش المقرئ صاحب أبي داود ، وحمل عنه
القراءات . وله إجازة أبي الوليد ابن الدباغ ، ومحمد بن عبد الله التميمي .
نزل غرناطة مدة ، ثم حج ، وروى بالثغر وبالقدس .
قال الأبار : عني بالآداب ، فبلغ فيها الغاية ، وبرع في النظم والنثر ،
ودون شعره ، ونال دنيا عريضة ، وتقدم ، ثم زهد . له ثلاث رحلات إلى
المشرق ( 1 ) . مات بالإسكندرية في شعبان سنة أربع عشرة وست مئة .
قلت : روى عنه الزكي المنذري ، والكمال الضرير ، وأبو الطاهر
إسماعيل الملنجي ، وعبد العزيز الخليلي ، وطائفة . وقد سمع بمكة من
الميانجي ، وببغداد من أبي أحمد بن سكينة .
ومن نظمه :
تأن في الامر لا تكن عجلا * فمن تأنى أصاب أو كادا
وكن بحبل الاله معتصما * تأمن من بغي كيد من كادا
هامش
( 1 ) كانت الرحلة الأولى في أواخر سنة 578 ، ثم الثانية ابتدأها في تاسع ربيع الأول
سنة 585 ، أما الثالثة فكانت سنة 601 .