برزية ( 1 ) بالأمان ثم رحل صلاح الدين أيده الله إلى دربساك ( 2 ) ، فتسلمها ثم
إلى بغراس ( 3 ) فتسلمها ، وهادن صاحب أنطاكية ( 4 ) ، ودام الحصار على
الكرك والمطاولة فسلموها لجوعهم ( 5 ) ، ثم أعطوا الشوبك بالأمان ، ثم
نازل السلطان صفد ( 6 ) .
وفي سنة 84 : كان صلاح الدين لا يفتر ولا يقر عن قتال الفرنج .
وسار عسكر الناصر عليهم الوزير ابن يونس ( 7 ) فعمل المصاف مع
السلطان طغرل فانهزم عسكر الناصر وتقاعسوا ، وثبت ابن يونس
في نفر بيده مصحف منشور وسيف مشهور ، فأخذ رجل بعنان فرسه
وقاده إلى مخيم فأنزله ، فجاء إليه السلطان ووزيره فلزم معهم قانون الوزارة ،
ولم يقم ، فعجبوا ، ولم يزل محترما ( 8 ) حتى رد ، وأما صاحب " المرآة "
فقال ( 9 ) : أحضر ابن يونس بين يدي طغرل ، فألبسه طرطورا بجلاجل ،
وتمزق العسكر ، وسار قزل أخو البهلوان فهزم طغرل ، ومعه ابن يونس فسار
إلى خلاط ، فأنكر عليه بكتمر ما فعله ، قال : هم بدؤوني ، قال : فأطلق
الوزير فما قدر يخالفه ، فجهزه بكتمر بخيل ومماليك ، فرد ذلك ، وأخذ
بغلين برحلين وسار معه غلامه في زي صوفي إلى الموصل متنكرا ، ثم ركب
إلى بغداد في سفينة .
هامش
( 1 ) نفسه : 248 والكامل : 12 / 14 .
( 2 ) نفسه : 255 وتكتب : " درب ساك " كما في الكامل : 12 / 17 .
( 3 ) نفسه : 257 .
( 4 ) نفسه : 260 .
( 5 ) نفسه : 266 .
( 6 ) نفسه : 268 .
( 7 ) جلال الدين عبيد الله بن يونس .
( 8 ) تكررت " محترما " في الأصل ، وليس بشئ .
( 9 ) انظر حوادث السنة فيها .