وفيها جرت فتنة ببغداد بين الرافضة والسنة قتل فيها خلق كثير ، وغلبوا
أهل الكرخ .
وكان الخلف والحرب بين الأرمن والروم والفرنج .
وقتل ( 1 ) الخليفة أستاذ داره ابن الصاحب ، ووليها قوام الدين يحيى بن
زبادة ، وخلف ابن الصاحب من الذهب العين أزيد من ألف ألف دينار ، وكان
عسوفا فاجرا رافضيا ( 2 ) ، ووزر جلال الدين عبيد الله بن يونس ، وكان
شاهدا ، فارتقى إلى الوزارة .
وفيها بعث السلطان طغرل بن أرسلان بن طغرل السلجوقي أن تعمر له
دار المملكة لينزل بها ، وأن يخطب له ، فهدم الناصر داره ورد رسوله بلا
جواب ( 3 ) ، وكان ملكا مستضعفا مع الملوك ، فمات البهلوان ، فتمكن
وطاش .
وفيها فتحت القدس وغيرها ، واندكت ملوك الفرنج ، وكسروا
وأسروا ( 4 ) ، قال العماد : فتحت ست مدائن وقلاع في ست جمع : جبلة ( 5 )
واللاذقية ( 6 ) وصهيون ( 7 ) والشغر وبكاس ( 8 ) وسرمانية ( 9 ) ، ثم أخذ حصن
هامش
( 1 ) هذا في سنة ثلاث وثمانين وخمس مئة ، وقد خلطها المؤلف بسنة 582 فليحرر ،
وكذلك ما بعدها من الحوادث .
( 2 ) انظر التكملة : 1 / الترجمة : 15 وتعليقنا عليها .
( 3 ) أنظر الكامل لابن الأثير : 11 / 560 .
( 4 ) عني الإمام الذهبي بهذا الحدث التاريخي العظيم فخصص له ثماني أوراق كبيرة من
تاريخه الكبير ( الورقة : 210 - 217 حلب ) .
( 5 ) الفتح القسي : 233 .
( 6 ) نفسه : 235 .
( 7 ) نفسه : 241 .
( 8 ) نفسه : 245 .
( 9 ) نفسه : 247 ويقال فيها : " سرمينية " كما في تاريخ ابن الأثير : 12 / 13 .