حدث عن الحافظ أبي القاسم ابن عساكر .
روى عنه القوصي ، واليلداني ، وبالإجازة عمر ابن القواس .
وكان حنيفا أدب بعض أولاد الملوك ومدح الكبار .
ومات في المحرم ( 1 ) سنة خمس عشرة وست مئة .
وهو القائل ( 2 ) :
قد أجمد الخمر كانون بكل قدح * وأخمد الجمر في الكانون حين قدح
يا جنة الزبداني أنت مسفرة * بحسن وجه إذا وجه الزمان كلح
فالثلج قطن عليك السحب تندفه * والجو يحلجه والقوس قوس قزح
وله من قصيدة طويلة بديعة :
يا رب بيض سللن البيض من حدق * سود ومسن كأعطاف القنا الذبل
هيف الخصور نقيات الثغور أثيثات ( 3 ) * الشعور هجران الكحل للكحل
مثل الشموس انجلى عنها الغمام إذا غازلننا ( 4 ) من وراء السجف والكلل
93 - السامري *
شيخ الحنابلة قاضي سامراء أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن
هامش
( 1 ) في سحر الثاني والعشرين منه ، كما ذكر المنذري في " التكملة " .
( 2 ) قال ذلك في " الزبداني " وكان قد أقام بها مدة .
( 3 ) أثيثات : كثيفات .
( 4 ) في الأصل : " غازللنا " ، وليس بشئ .
* تاريخ ابن الدبيثي ، الورقة 57 ( شهيد علي ) ، وتكملة المنذري : 2 / الترجمة
1681 ، وتاريخ الاسلام للذهبي ، الورقة 230 ( باريس 1582 ) ، والذيل لابن رجب : 2 /
121 - 122 ، وشذرات الذهب : 5 / 70 - 71 ، والتاج المكلل للقنوجي : ص 228 - 229 .