بأمراض مزمنة ، فتمنى الموت فمات قبل الكهولة في سنة سبع وست مئة ،
واستولى على مملكته أخوه الأشرف .
وقد مر من أخباره في ترجمة أبيه ، وأنه قتل ثمانية عشر ألف نسمة
بخلاط ، مات ملكها بلبان ، فسار الأوحد من ميا فارقين ، وافتتح موش ( 1 ) ،
وكسر بلبان ، فاستنجد بصاحب أرزن الروم طغرل شاه ، وهزما الأوحد ،
لكن غدر طغرل ببلبان فقتله ، وقصد خلاط ، فقاتلوه فرد خائبا ، فكاتبوا
الأوحد ، فسار ، وتسلم البلاد ، وتمكن ، فلما مات تملك أرمينية أخوه
الأشرف ، فعدل ، وأحسن السيرة .
مات الأوحد في ربيع الأول من سنة سبع ، وكان طاغية الكرج قد
حاصر خلاط سنة ست ، وركب سكرانا في عشرين نفسا ، وتقرب إلى البلد
فأسر في الحال ، فذل ، وبذل في نسفه عدة قلاع ومئة ألف دينار وإطلاق
خمسة آلاف أسير وشرط أن يزوج بنته بالأوحد ، وعقدت الهدنة بينهما ثلاثين
سنة ( 2 ) .
87 - الحافظ *
الملك الحافظ نور الدين أرسلان شاه ابن الملك العادل سيف الدين
أبي بكر محمد بن أيوب صاحب قلعة جعبر .
أقام بجعبر مدة ، وكان كثير الأموال ، خاف في أواخر أيامه من
هامش
( 1 ) بلدة من نواحي خلاط .
( 2 ) انظر تفاصيل ذلك في الحوادث من : تاريخ الاسلام " ، الورقة 226 ( مجلد أيا صوفيا
3011 ) .
* أخباره مع أخبار أبيه الملك العادل ، وترجمه الذهبي في " تاريخ الاسلام " الورقة : 221 ( أيا صوفيا 3012 ) .