وعنه قال : أقرب الطريق الانكسار والذل والافتقار ، تعظم أمر الله ،
وتشفق على خلق الله ، وتقتدي بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وقيل : كان شافعيا يعرف الفقه . وقيل : كان يجمع الحطب ،
ويجئ به إلى بيوت الأرامل ، ويملا لهم بالجرة .
قيل له : أيش أنت يا سيدي ؟ فبكى ، وقال : يا فقير ، ومن أنا في
البين ، ثبت نسب واطلب ميراث ( 1 ) .
وقال ( 2 ) : لما اجتمع القوم ، طلب كل واحد شئ ( 3 ) ، فقال هذا
اللاش أحمد : أي رب علمك محيط بي وبطلبي فكرر علي القول . قلت :
أي مولاي ، أريد أن لا أريد ، وأختار أن لا يكون لي اختيار ، فأجبت ،
وصار الامر له وعليه .
وقيل : إنه رأى فقيرا يقتل قملة ، فقال : لا واخذك الله ، شفيت
غيظك ! ؟
وعنه أنه قال : لو أن عن يميني جماعة يروحوني بمراوح الند والطيب ،
وهم أقرب الناس إلي ، وعن يساري مثلهم يقرضون لحمي بمقاريض وهم
أبغض الناس إلي ، ما زاد هؤلاء عندي ، ولا نقص هؤلاء عندي بما
فعلوه ، ثم تلا : ( لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم )
هامش
( 1 ) هكذا وردت في الأصل وهي حكاية مثل ليس فيها التزام بقواعد النحو .
( 2 ) أي أحمد ، وفي ( طبقات الشافعية الكبرى ) أن القائل هو يعقوب ، وهو غير معقول ،
بسبب العبارة الآتية ( فقال هذا اللاش أحمد ) .
( 3 ) هكذا هي في الأصل وفي ( تاريخ الاسلام ) وفي ( طبقات الشافعية الوسطى ) للسبكي
وفي نسخ من طبقاته الكبرى . وقد غيرها محققو الطبقات الكبرى إلى ( شيئا ) حسب القواعد
النحوية ، وكثير من مثل هذا الكلام لا نجد التزاما بالقواعد النحوية فيه فالأولى تثبيته كما جاء .