غير الأمير قطب الدين قايماز . وفي ( 1 ) خلافته زالت دولة العبيدية بمصر ،
وخطب له بها ، وجاء الخبر فغلقت ( 2 ) الأسواق للمسرة ، وعملت القباب ،
وصنفت كتابا سميته ( النصر على مصر ) ، وعرضته على الامام المستضئ .
قلت : وخطب له باليمن ، وبرقة ، وتوزر ، وإلى بلاد الترك ، ودانت
له الملوك ، وكان يطلب ابن الجوزي ، ويأمره أن يعظ بحيث يسمع ، ويميل
إلى مذهب الحنابلة ، وضعف بدولته الرفض ببغداد وبمصر وظهرت
السنة ، وحصل الامن ، ولله المنة .
وللحيص بيص فيه ( 3 ) :
يا إمام الهدى علوت عن الجو * دبمال وفضة ونضار
فوهبت الأعمار والامن والبلدان * في ساعة مضت من نهار
فبماذا نثني عليك وقد جاوزت * فضل البحور والأمطار
إنما أنت معجز مستقل * خارق للعقول والأفكار
جمعت نفسك الشريفة بالبأس * وبالجود بين ماء ونار
مات المستضئ في شوال ( 4 ) سنة خمس وسبعين وخمس مئة وبايعوا
بعده ولده الناصر لدين الله .
ومن حوادث أيامه : خرج صلاح الدين بالمصريين ، فأغار بغزة
وعسقلان على الفرنج ، وافتتح قلعة أيلة ، وسار إلى الإسكندرية ، وسمع
هامش
( 1 ) نقل الذهبي كلام ابن الجوزي هذا من حوادث سنة 567 ( المنتظم : 10 / 237 ) وقد
تصرف الذهبي بالنص تصرفا كبيرا .
( 2 ) في ( المنتظم ) : ( علقت ) بالعين المهملة ، مصحف .
( 3 ) لم ترد هذه الأبيات في ديوان الحيص بيص الذي حققه السيدان مكي السيد جاسم
وشاكر هادي شكر ( بغداد 1974 1975 ) .
( 4 ) عشية السبت سلخ شوال كما ذكر غير واحد .