وقال ابن الدبيثي ( 1 ) : كان سماعه صحيحا على تخليط فيه . سافر إلى
الشام وحدث في طريقه بإربل وبالموصل وحران وحلب ودمشق ، وعاد إلى
بغداد وحدث بها ، وجمعت له ( مشيخة ) عن ثلاثة وثمانين شيخا ، وحدث
بها مرارا ، وأملى مجالس بجامع المنصور ، وعاش تسعين سنة وسبعة
أشهر .
قلت : يشير ابن الدبيثي بالتخليط إلى أن أخا ابن طبرزذ ضعيف
وأكثر سماعات عمر بقراءة أخيه ، وفي النفس من هذا .
قال أبو شامة ( 2 ) : توفي ابن طبرزذ وكان خليعا ماجنا ، سافر بعد
حنبل ( 3 ) إلى الشام ، وحصل له مال بسبب الحديث ، وعاد حنبل فأقام يعمل
تجارة بما حصل ، فسلك ابن طبرزذ سبيله في استعمال كاغد وعتابي ،
فمرض مدة ومات ورجع ما حصل له إلى بيت المال كحنبل .
قال ابن النجار ( 4 ) : هو آخر من حدث عن ابن الحصين ، وابن البناء ،
وابن ملوك ، وهبة الله الواسطي ، وابن الزاغوني ، وأبي بكر وعمر ابني أحمد
ابن دحروج ، وعلي بن طراد ، وطلب من الشام فتوجه إليها ، وأقام بدمشق
مدة طويلة ، وحصل مالا حسنا ، وعاد إلى بغداد ، فأقام يحدث ، سمعت
منه الكثير ، وكان يعرف شيوخه ويذكر مسموعاته ، وكانت أصوله بيده ،
وأكثرها بخط أخيه ، وكان يؤدب الصبيان ، ويكتب خطا حسنا ، ولم يكن
يفهم شيئا من العلم ، وكان متهاونا بأمور الدين ، رأيته غير مرة يبول من قيام ،
هامش
( 1 ) ذيل تاريخ مدينة السلام ، الورقة : 202 ( باريس 5922 ) .
( 2 ) الذيل : 70 - 71 .
( 3 ) حنبل بن عبد الله بن فرج الرصافي المتوفى سنة 604 .
( 4 ) التاريخ المجدد ، الورقة : 120 ( باريس ) .