كان كثير الدعاوى ، مقيم الفشار ( 1 ) ، يشتم أبا تمام وأبا العلاء ،
ويزري بامرئ القيس ، فهو في عداد مجانين الفضلاء .
حط عليه ابن المستوفي وابن النجار وغيرهما ، وأنه كان يتكلم في
الأنبياء ، ويستخف بمعجزاتهم ، وأنه عارض القرآن ، وكان إذا تلاه ،
يخشع ويسجد فيه .
أخذ عن ملك النحاة أبي نزار ، وعن ابن الخشاب .
وألف ( حماسة ) من أشعاره خاصة ، ويندر له المعنى الجيد ، ولعله تاب .
توفي سنة إحدى وست مئة بالموصل عن أزيد من تسعين سنة .
209 - بنت سعد الخير *
الشيخة الجليلة ، المسندة ، أم عبد الكريم ، فاطمة بنت المحدث
التاجر أبي الحسن سعد الخير بن محمد بن سهل الأنصاري البلنسي .
مولدها بأصبهان في سنة اثنتين وعشرين وخمس مئة .
وسمعت ( 2 ) حضورا في الثالثة من فاطمة الجوزدانية جملة من
هامش
( 1 ) في الأصل : ( مقم الفشا ) ولعل ما أثبتناه هو الصواب أو قريب منه
* مرت ترجمة زوجها ابن نجية قبل قليل ( الترجمة : 199 ) . وقد ترجم لها ابن الدبيثي في
الذيل بدلالة المختصر المحتاج إليه : 3 / 269 ، والمنذري في التكملة ، الترجمة : 773 ،
والذهبي في تاريخ الاسلام ، الورقة : 277 ( أحمد الثالث 2917 / 14 ) ، والعبر : 4 /
314 وابن تغري بردي في النجوم : 6 / 187 ، وابن العماد في الشذرات : 4 / 347 ، ولها
ذكر في تذكرة الحفاظ للذهبي : 4 / 1369 ، وتكملة ابن الصابوني : 338 .
( 2 ) قال أفقر العباد بشار بن عواد : رأيت سماعها لكتاب الجامع لأخلاق الراوي وآداب
السامع للخطيب البغدادي مثبتا بخط والدها الحافظ سعد الخير على نسخة مكتبة البلدية عند
رحلتي إليها سنة 1385 ، وكان تاريخ السماع سنة 529 ، ظنا إن لم يكن يقينا .