فتلا عليه بالعشرة أبو أحمد عبد الوهاب ابن سكينة ( 1 ) .
وروى عنه هو وأبو المواهب ابن صصري ، وعبد القادر بن عبد الله
الرهاوي ، ويوسف بن أحمد الشيرازي ، ومحمد بن محمود الحمامي ،
وعتيق بن بدل المكي ، وأولاده : أحمد ، وعبد البر ، وفاطمة ، وأسباطه :
القاضي علي ، ومحمد ، وعبد الحميد ، بنو عبد الرشيد بن علي
بنيمان ، وآخرون .
وروى عنه بالإجازة أبو الحسن ابن المقير ، وغيره .
قال أبو سعد السمعاني : هو حافظ متقن ، ومقرئ فاضل ، حسن
السيرة ، جميل الامر ، مرضي الطريقة ، عزيز النفس ، سخي بما
يملكه ، مكرم للغرباء ، يعرف الحديث والقراءات والآداب معرفة حسنة ،
سمعت منه بهمذان .
وقال الحافظ عبد القادر ( 2 ) : شيخنا أشهر من أن يعرف ، تعذر وجود
مثله من أعصار كثيرة ، على ما بلغنا من سير العلماء والمشايخ ، أربى على
أهل زمانه في كثرة السماعات ، مع تحصيل أصول ما سمع ، وجودة
النسخ ، وإتقان ما كتبه بخطه ، فإنه ما كان يكتب شيئا إلا منقوطا معربا ،
وأول سماعه من الدوني سنة 495 ( 3 ) ، وبرع على حفاظ عصره في حفظ ما
يتعلق بالحديث من الأنساب والتواريخ والأسماء والكنى والقصص والسير .
هامش
( 1 ) سيأتي ذكر ابن سكينة المتوفى سنة 607 ، وهو شيخ زهاد العراق في زمانه ، ويشتبه ب
( سكينة ) بكسر السين وتشديد الكاف وهو غيره .
( 2 ) يعني الرهاوي .
( 3 ) هكذا قيدها الناسخ بالقلم الهندي .