نظما وضبطا يلي علوا * فيه على رغم كل شاني ( 1 ) .
أنشدنا أبو الحسين ابن الفقيه ( 2 ) ، وأبو علي القلانسي ، قالا : أنشدنا
أبو الفضل الهمداني ، أنشدنا أبو طاهر السلفي لنفسه :
ليس حسن الحديث قرب رجال * عند أرباب علمه النقاد
بل علو الحديث عند أولي الاتقان * والحفظ صحة الاسناد
فإذا ما تجمعا في حديث * فاغتنمه فذاك أقصى المراد
قد مر ذكر مولده وأنه على التقدير ، وقد قال المحدث محمد بن عبد
الرحمان بن علي التجيبي الأندلسي : سمعت على السلفي ووجدت بخطه
مقيدا : مولدي بأصبهان سنة اثنتين وسبعين وأربع مئة تخمينا لا يقينا . ويقوي
هذا ما تقدم عن السخاوي ، والأظهر خلافه من قوله لما كتبوا عنه وهو أمرد ،
ومن قوله وقت قتلة نظام الملك .
وقال القاضي شمس الدين أحمد بن خلكان ( 3 ) : كانت ولادته
بأصبهان سنة اثنتين وسبعين تقريبا . قال : ووجدت العلماء بمصر
والمحدثين من جملتهم الحافظ المنذري يقولون في مولد السلفي هذه
المقالة . ثم وجدت في كتاب ( زهر الرياض ) لأبي القاسم ابن الصفراوي
أن السلفي كان يقول : مولدي بالتخمين لا باليقين سنة ثمان وسبعين .
فيكون مبلغ عمره على مقتضى ذلك ثمانيا وتسعين سنة .
ثم قال ابن خلكان : ورأيت في تاريخ ابن النجار ما يدل على صحة ما
هامش
( 1 ) في ( الوافي ) للصفدي ( نقلا ونقدا ولا علوا ) وقوله ( ولا ) لعله مصحف في المطبوع .
( 2 ) يعني اليونيني .
( 3 ) ( وفيات الأعيان ) : 1 / 106 - 107 .