عبد الملك بن محمد بن مروان بن زهر ، الأيادي ، الإشبيلي .
أخذ الطب عن جده أبي العلاء ، وعن أبيه ، وبلغ الغاية والحظ الوافر
من اللغة والآداب والشعر وعلو المرتبة في العلاج عند الدولة ، مع السخاء
والجود والحشمة .
أخذ عنه : ابن دحية ، وأبو علي الشلوبين .
قال الأبار ( 1 ) : كان أبو بكر بن الجد يزكيه ، ويحكي عنه أنه يحفظ
( صحيح ) البخاري متنا وإسنادا . مات بمراكش في ذي الحجة سنة خمس
وتسعين وخمس مئة ، وولد سنة سبع وخمس مئة .
قال ابن دحية ( 2 ) : مكانه مكين في اللغة ، ومورده معين في الطب ،
كان يحفظ شعر ذي الرمة وهو ثلث اللغة ، مع الاشراف على جميع أقوال
أهل الطب ، مع سمو النسب ، وكثرة النشب ، صحبته زمانا ، وله أشعار
حلوة ، وقد رحل أبو جده إلى المشرق ، وولي رياسة الطب ببغداد ، ثم
بمصر ، ثم بالقيروان ، ثم نزل دانية ، وطار ذكره .
قلت : كان أبو بكر هذا يقال له : الحفيد ، كما يقال لصديقه ابن
رشد : الحفيد ، وكان في رتبة الوزراء ، وقيل : كان دينا عدلا ، قوي
هامش
( 1 ) ( التكملة ) : 2 / 555 - 556 .
( 2 ) ( المطرب من أشعار أهل المغرب ) : 206 ( القاهرة : 1954 ) .