وقع لنا حديث موسى الطويل بعلو درجتين في جزء طلحة الكتاني ،
ولكن موسى غير ثقة ، عاش بعد المئتين ، وزعم أنه رأى أم المؤمنين عائشة
رضي الله عنها ( 1 ) .
72 - صاحب حمص *
الملك القاهر ، ناصر الدين ، محمد ابن وزير الديار المصرية الملك
أسد الدين شيركوه بن شاذي بن مروان ، ابن عم السلطان صلاح الدين .
هامش
( 1 ) قال الإمام الذهبي في الميزان : ( موسى بن عبد الله الطويل ، قال ابن حبان : روى
عن أنس أشياء موضوعة . وقال ابن عدي : روى عن أنس مناكير ، وهو مجهول ) ثم أورد عن ابن
حبان هذا الحديث كما رواه عنه إسحاق بن شاهين ، وأورد له أحاديث أخر تدل على كذبه ، ثم
حديثه الذي ذكر فيه أنه رأى عائشة - رضي الله عنها - بالبصرة على جمل أورق في هودج أخضر ،
فقال الامام معلقا : ( انظر إلى هذا الحيوان المتهم كيف يقول في حدود سنة مئتين إنه رأى عائشة !
فمن الذي يصدقه ! ) وقال أيضا : ( وقد كنت أظن أن هذا الطويل مات بعد المئتين بيسير ، حتى
رأيت له ترجمة في ( تاريخ ) ابن النجار ، فقال : هو مولى أنس بن مالك ، فارسي ، أقدمه الرشيد
فحدث ببغداد ) ( الميزان : 4 / 209 - 210 ) . قلت ( القائل شعيب ) : لكن الحديث صحيح
من غير هذا الوجه ، فقد أخرجه من حديث عبد الله بن بسر : الطبراني ، والحاكم 4 / 86 بلفظ
( طوبى لمن رآني وآمن بي ، وطوبى لمن رأى من رآني ، ولمن رأى من رأى من رآني ، وآمن بي )
وفي سنده جميع بن ثوب منكر الحديث . وأخرجه عبد بن حميد ، عن أبي سعيد الخدري ، وابن
عساكر عن واثلة بلفظ ( طوبى لمن رآني ، ولمن رأى من رآني ، ولمن رأى من رأى من رآني ) ،
وأخرجه الطيالسي وعبد بن حميد من حديث ابن عمر بلفظ ( طوبى لمن رآني وآمن بي ، وطوبى
لمن آمن بي ولم يرني ) ثلاث مرات .
وأخرجه أحمد 3 / 71 من حديث أبي سعيد الخدري بلفظ ( طوبى لمن رآني وآمن بي ، ثم
طوبى ، ثم طوبى ، ثم طوبى لمن آمن بي ولم يرني ) وصححه ابن حبان ( 2302 ) مع أنه من
رواية دراج عن الهيثم . وأخرجه أحمد 5 / 248 و 257 و 264 من حديث أبي أمامة بلفظ ( طوبى
لمن رآني وآمن بي مرة ، وطوبى لمن لم يرني وآمن بي سبع مرات ) وصححه ابن حبان ( 2303 )
من حديث أبي هريرة ، وهو في ( المسند ) أيضا 3 / 155 من حديث أنس بن مالك .
* أخباره في التواريخ المستوعبة لعصره ، وقد ترجم له مفردا غير واحد منهم : السبط في
المرآة : 8 / 246 ، والذهبي في تاريخ الاسلام ، الورقة 96 ( أحمد الثالث 2917 / 14 ) ،
والعبر : 4 / 246 ، والصفدي في الوافي : 3 / 154 ، وابن كثير في البداية : 12 / 316 ،
وصاحب العسجد المسبوك ، الورقة : 93 ، وابن تغري بردي في النجوم : 6 / 99 ، وابن العماد
في الشذرات : 4 / 273 .