كانت حمص لوالده الملك المجاهد ، ثم أعطاها نور الدين لابنه
هذا ، فاستقل بها هو وأولاده مئة سنة .
وكان ناصر الدين ذا شهامة وشجاعة ، بحيث أن السلطان ( 1 ) لما مرض
بحران في شوال ، عظم مرضه ، وأوصى ، فسار من عنده ناصر الدين ، ومر
بحلب ، وأخذ خلقا من الاحداث ، وأنفق فيهم ، وقدم حمص ، فراسل
أهل دمشق بأن يتملكها ، فلما عوفي السلطان ، خنس ، ثم لم ينشب أن
مات ، فيقال : سقي ( 2 ) ، وقيل : مات في الخمر . والمشهور أنه مرض
مرضا حادا ، فمات يوم عرفة سنة إحدى وثمانين وخمس مئة ، ثم نقلته
زوجته ، وهي بنت عمه ، ست الشام ، أخت السلطان إلى تربتها في
مدرستها الشامية ، فدفنته عند أخيها الملك شمس الدولة توارنشاه .
قال ابن واصل ( 3 ) : سكر ، فأصبح ميتا ، وتملك بعد ابنه شيركوه ،
وبلغت تركته نحو ألف ألف دينار .
73 - البهلوان *
ابن الأتابك إلدكز ، صاحب أذربيجان وعراق العجم ، من كبار
الملوك كوالده .
هامش
( 1 ) يعني صلاح الدين .
( 2 ) يعني سقي سما ، وقد اتهم بعض المؤرخين السلطان صلاح الدين بهذه الفعلة ،
فذكروا أنه وضع عليه إنسانا نادمه وسقاه .
( 3 ) مفرج الكروب : 2 /
* وقد ذكرنا شيئا عنه في ترجمة والده إلدكز صاحب أذربيجان فراجعه هناك . وقد أعاد الذهبي هنا
معظم المعلومات التي ذكرها هناك .