وجعفر بن أحمد السراج ، والرواية رزق مقسوم .
وقد صنف معجما لنفسه ( 1 ) .
قال أبو عبد الله الأبار ( 2 ) : كان متسع الرواية ، شديد العناية بها ،
عارفا بوجوهها ، حجة ، مقدما على أهل وقته ، حافظا ، حافلا ، أخباريا ،
تاريخيا ، ذاكرا لاخبار الأندلس . سمع العالي والنازل ، وأسند عن مشايخه
أزيد من أربع مئة كتاب ، من بين كبير وصغير ( 3 ) . رحل الناس إليه ، وأخذوا
عنه ، وحدثنا عنه جماعة ، ووصفوه بصلاح الدخلة ، وسلامة الباطن ،
وصحة التواضع ، وصدق الصبر للطلبة ، وطول الاحتمال ، وألف خمسين
تأليفا في أنواع العلم ( 4 ) . وولي بإشبيلية قضاء بعض جهاتها نيابة عن ابن
العربي . وعقد الشروط ، ثم اقتصر على إسماع العلم ، وعلى هذه
الصناعة ، وهي كانت بضاعته ، والرواة عنه لا يحصون ، منهم : أبو بكر بن
خير ، وأبو القاسم القنطري ، وأبو بكر بن سمجون ، وأبو الحسن بن
الضحاك ، وكلهم مات قبله .
قلت ( 5 ) : ومن الرواة عنه : أبو القاسم أحمد بن محمد بن أحمد بن
رشد ، وأحمد بن عبد المجيد المالقي ، وأحمد بن محمد بن الأصلع ، وأبو
القاسم أحمد بن يزيد بن بقي ، وأحمد بن عياش المرسي ، وأحمد بن أبي
حجة القيسي ، وثابت بن محمد الكلاعي ، ومحمد بن إبراهيم بن صلتان ،
هامش
( 1 ) أي لشيوخه .
( 2 ) ( التكملة ) 1 / 305 .
( 3 ) قال ابن الأبار : ( أخذ عن ابن عتاب وحده فوق المئة ) .
( 4 ) قال ابن الأبار : ( أجلها كتاب الصلة ، سلم له أكفاءه كفايته فيه ، ولم ينازعه أهل
صناعته الانفراد به ، ولا أنكروا مزية السبق إليه ) ( التكملة : 1 / 306 ) .
( 5 ) القول للذهبي المؤلف .