3 - وفي صفة الشافعين يقول تعالى :
« عباد مكرمون . . . ولا يشفعون إلّا لمن ارتضى »
« 1 » .
4 - ومن صور الحوار بين أهل الجنّة وأهل النار ، ما يشير إلى الشفاعة ؛ يقول تعالى : « وكنّا نكذّب بيوم الدين حتّى أتانا اليقين فما تنفعهم شفاعة الشافعين » « 2 » .
5 - ولكن ينبغي أن يكون واضحا ، انّ الشفاعة في الآخرة ، ليست على منوال ما يجري في الدنيا من « محسوبية ومنسوبية » ، لذلك ينفي القرآن الكريم هذا الظنّ الخاطئ في قوله ( تعالى ) :
« واتّقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون »
« 3 » .
ومعنى الآية ، انّ إنسانا لا يؤخذ بدل آخر في القيامة ، ولا يبدّل الحق بغيره ، ولا تقبل منهم الفدية والرشاوى .
معنى الشفاعة
نستطيع أن نذكر للشفاعة أربعة معان هي :
أوّلا : الإمامة والقيادة
انّ الذي يتولّى عليّا ( عليه السلام ) في الحياة الدنيا وينقاد لإمامته وقيادته ، فسيكون علي إمامه وشفيعه في الآخرة أيضا .
انّ الإمان ( عليه السلام ) يمّثل في هذه الدنيا موقع القيادة التشريعية . امّا في الآخرة فيمثّل موقع القيادة التكوينيّة . ومعنى ذلك ، ان الذي يتّبع ولاية الإمام علي
هامش
( 1 ) الأنبياء : 28 .
( 2 ) المدثر : 46 - 48 .
( 3 ) البقرة : 48 .