تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليوم الآخر — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
كتبهم بيمينهم . امّا أصحاب الذنوب والمعاصي من المجرمين والمنافقين ونظائرهم فيعطون كتبهم بشمالهم أو من وراء ظهورهم . يقول ( تعالى ) فيمن يعطى كتابه بيمينه :
« فأمّا من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم أقرأوا كتابيه »
« 1 » . ثم يتحدّث القرآن الكريم عن سبب اهتمام مثل هذا الإنسان بصحيفة أعماله ، فيقول في الآية التي تلي الآية الآنفة :
« انّي ظننت انّي ملاق حسابيه »
« 2 » . ثم ينعطف الخطاب القرآني ، في الآيات التي تلي هذه الآية ، لتبيان حال هؤلاء ، فيقول في وصفهم : « فهو في عيشة راضية في جنّة عالية قطوفها دانية كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيّام الخالية » « 3 » ومن الواضح انّ هذه الثمرة هي نتيجة عمل الإنسان وما أسلف في الأيّام الخالية . امّا من يعطى كتابه بشماله ، فيتحدّث عنهم القرآن ، ويصف حالهم بقوله : « وأمّا من أوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه ولم أدر ما حسابيه يا ليتها كانت القاضية ما أغنى عنّي ماليه هلك عنّي سلطانيه » « 4 » .

سورة الانشقاق

يتجدّد المعنى القرآني الآنف في سورة الانشقاق ، حيث يقول تعالى :
« فأمّا من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا وينقلب إلى أهله مسرورا »
« 5 » . ثمّ تتحدّث الآيات عمّن يؤتى كتابه وراء ظهره :
« وامّا من أوتي كتابه وراء ظهره فسوف يدعو ثبورا ويصلى سعيرا انّه كان في أهله مسرورا »
« 6 » .
هامش
( 1 ) الحاقة : 19 . ( 2 ) الحاقة : 20 . ( 3 ) الحاقة : 21 - 24 . ( 4 ) الحاقة : 25 - 29 . ( 5 ) الانشقاق : 7 . ( 6 ) الانشقاق : 10 . 12 .