تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليوم الآخر — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
اللحظة . ثم عاد ( عليه السلام ) لقبر عجوز كان قد مضى على موته سنوات متمادية ، بحيث لم تبق علامة تدلّ على قبره ، فأحياه بإذن الله . عندما برز الرجل العجوز من قبره كانت آثار النشاط والحيوية بادية عليه ؛ وبدا شابّا بهيّا . سأله السيّد المسيح ونكير وسألاني ، فأجبت . فتراءى لي بستان من بساتين الجنّة ؛ حتى أمرت باحيائي .

تقريب طول مدّة البرزخ وقصرها إلى الذهن

يمكن تقريب نسبية مدّة البرزخ ؛ أي طولها للبعض ( من الأموات ) وقصرها للبعض الآخر ، إلى الذهن بالتشبيه ، حيث نلاحظ في حياتنا العملية انّ فترة المرض تطول بالنسبة للمريض ، حتى ليحسّ من وقع آلام المرض وشدائده ان قد مرّ عليه دهر طويل وهو على هذه الحال ، بحيث تعادل الساعة عنده أيّاما كثيرة . ونلمس عكس هذه الحالة أثناء الفرح والسرور ، حيث يحسّ صاحبها انّها تمرّ سريعا ، حتّى ليحسب الأيّام والأسابيع لحظات وساعات « 1 » . وهذا المعنى نجده واضحا في المثل العربي المعروف : « سنة الفراق سنة ، وسنة الوصال سنة » . وممّا يقرّب الصورة أيضا ، المنامات التي يراها الإنسان ، فقد يرقد الإنسان في فراشه وينام برهة قصيرة ، إلّا انّه يجد نفسه خلالها قد قام بزيارة مكة والمدنية والشام وكربلاء والنجف الأشرف .

دور الصبر في عالم البرزخ

إنّ للصبر دوره الكبير في الدفاع عن الإنسان ضدّ مؤذيات عالم البرزخ وأهواله . وقبل أن نذكر دور الصبر ، نذكّر بما تشير إليه الروايات من حضور
هامش
( 1 ) يقول المثل العربي : « أيام السرور قصار ، وأيام الهموم طوال » . [ المترجم ]