ثم انّ هذين الملكين يأتيان الكفّار على صورة مفزعة مخيفة ، حيث جاء في الخبر انّهما : « ملكان فظّان غليظان ، أصواتهما كالرعد القاصف ، وأبصارهما كالبرق الخاطف » « 1 » .
وقد أخبرت بعض الروايات عن حضور الإمام علي ( عليه السلام ) في مثل هذا الموطن « 2 » ، وقد أشرنا للموضوع في الفصل السابق .
ضغطة القبر
تعتبر ضغطة القبر وضمّته من الأمور الثابتة . وأكثر ما يكون عذاب القبر ، على ما تنطق به الأحاديث والروايات الشريفة ، من النميمة وسوء الخلق والاستخفاف بالبول ، أي عدم المبالاة بالطهارة ؛ وعدم مراعاة أحكامها « 3 » .
هامش
تتولّاه ، ثم عن عمرك فيما أفنيته ؟ ومالك من أين اكتسبته وفيما أتلفته ؟ فخذ حذرك وانظر لنفسك ، واعدّ للجواب قبل الامتحان » هذا ممّا كان يحدّث به الإمام علي بن الحسين السجّاد ، في كل جمعة ، في مسجد رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) بالمدينة . يلاحظ :
البحار ، ج 6 ، ص 223 . [ المترجم ]
( 1 ) يلاحظ نص الحديث عن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) في : البحار ، ج 6 ، ص 215 ، 216 . وهذه الصفة للملكين ممّا يشترك في نقلها الفريقان ، حيث تذكر أمّهات المصادر السنّية انّ الميّت إذا وضع في قبره « أتاه ملكان أسودان أزرقان أصواتهما كالرعد القاصف ، وأبصارهما كالبرق الخاطف ، يخرقان الأرض بأنيابهما » يلاحظ مع اختلاف يسير :
الترغيب والترهيب ، كتاب البعث ، ج 4 ، ص 390 . وقد ذكر انّ اسمي الملكين اللّذين ينزلان على الكافر « ناكر ونكير » ، وعلى المؤمن « مبشر وبشير » .
( 2 ) يشير المؤلف إلى حديث رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) في قوله لعلي : « يا عليّ انّ محبيك يفرحون في ثلاثة مواطن : عند خروج أنفسهم وأنت هناك تشهدهم ، وعند المساءلة في القبور وأنت هناك تلقنهم . . . » البحار ، ج 6 ، ص 200 . [ المترجم ]
( 3 ) من ذلك ما جاء عن علي ( عليه السلام ) : « عذاب القبر يكون من النميمة ، والبول ، وعزب الرجل عن أهله » أي اعتزاله زوجته . البحار ، ج 6 ، ص 222 . [ المترجم ]