آثار محبّة أهل البيت
من الأمور الأخرى التي تنجي الإنسان من عذاب القبر وآلام البرزخ ، هي محبّة أهل البيت ( عليهم السلام ) وولايتهم ، وهي أهمّها « 1 » .
فمن ذلك ما جاء عن الإمام أبي الحسن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) حيث قال : « من زارني على بعد داري أتيته يوم القيامة في ثلاثة مواطن حتى أخلصه من أهوالها : إذا تطايرت الكتب يمينا وشمالا ، وعند الصراط ، وعند الميزان » « 2 » .
وكذلك قال ( عليه السلام ) : « فمن زارني في غربتي وجبت له زيارتي يوم القيامة » « 3 » .
وكذلك ينقل المحدّث الشيخ عباس القمي في كتابه « مفاتيح الجنان » انّه كان لأحد العلماء الصلحاء جار ، نشأ معه منذ الصغر ، بيد انّه انحراف وصار عشّارا ، فلمّا مات ودفن في محلّ قريب إلى المكان الذي يسكن فيه الرجل الصالح ، رآه في المنام على غير الصورة التي كان يتوقعها ، إذ يحدّث الرجل الصالح بقوله ؛ اني رأيته « بعد موته بأقل من شهر في المنام في زيّ حسن ، وعليه نضرة النعيم » فتقدمّ إليه وقال له : « انّي عالم بمبدئك ومنتهاك وباطنك وظاهرك ، ولم تكن ممّن يحتمل في
هامش
قال : فيتنحّى الصبر ناحية ، فإذا دخل عليه الملكان اللّذان يليان مساءلته ، قال الصبر للصلاة والزكاة : دونكما صاحبكم ، فان عجزتم عنه فأنا دونه » . ثواب الأعمال ، ص 87 .
[ المترجم ]
( 1 ) ثمّة أحاديث كثيرة تؤكّد على حبّ أهل البيت وولايتهم ، أبرزها في المقام قول رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : « حبّي وحبّ أهل بيتي نافع في سبعة مواطن ( أهوالهنّ عظيمة ) :
عند الوفاة ، وفي القبر ، وعند النشور ، وعند الكتاب ، وعند الحساب ، وعند الصراط » .
الخصال ، ج 2 ، ص 360 . [ المترجم ]
( 2 ) مفاتيح الجنان ، ص 496 .
( 3 ) مفاتيح الجنان ، ص 496 .