من اعتراضي ، فقال : قد قبل الله توبتك .
وسمعت الامام أبا العباس أحمد بن عبد الحليم ، سمعت الشيخ عز
الدين الفاروثي ، سمعت شيخنا شهاب الدين السهروردي يقول : عزمت
على الاشتغال بأصول الدين ، فقلت في نفسي : أستشير الشيخ عبد
القادر ، فأتيته ، فقال قبل أن أنطق : يا عمر ، ما هو من عدة القبر ، يا عمر ،
ما هو من عدة القبر ( 1 ) .
قال الفقيه محمد بن محمود المراتبي : قلت للشيخ الموفق : هل
رأيتم من الشيخ عبد القادر كرامة ؟ قال : لا أظن ، لكن كان يجلس يوم
الجمعة ، فكنا نتركه ونمضي لسماع الحديث عند ابن شافع فكل ما سمعناه
لم ننتفع به . قال الحافظ السيف : يعني لنزول ذلك .
قال شيخنا الحافظ أبو الحسين علي بن محمد : سمعت الشيخ عبد
العزيز بن عبد السلام الفقيه الشافعي يقول : ما نقلت إلينا كرامات أحد
بالتواتر إلا الشيخ عبد القادر ، فقيل له : هذا مع اعتقاده ، فكيف هذا ؟
فقال : لازم المذهب ليس بمذهب .
قلت : يشير إلى إثباته صفة العلو ونحو ذلك ، ومذهب الحنابلة في
ذلك معلوم ، يمشون خلف ما ثبت عن إمامهم رحمه الله إلا من يشذ منهم ،
وتوسع في العبارة .
قال ابن النجار في " تاريخه " : دخل الشيخ عبد القادر بغداد في سنة
ثمان وثمانين وأربع مئة ، فتفقه على ابن عقيل ، وأبي الخطاب ،
والمخرمي ، وأبي الحسين بن الفراء ، حتى أحكم الأصول والفروع
هامش
( 1 ) انظر " طبقات " ابن رجب 1 / 296 ، 297 .