تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
من اعتراضي ، فقال : قد قبل الله توبتك . وسمعت الامام أبا العباس أحمد بن عبد الحليم ، سمعت الشيخ عز الدين الفاروثي ، سمعت شيخنا شهاب الدين السهروردي يقول : عزمت على الاشتغال بأصول الدين ، فقلت في نفسي : أستشير الشيخ عبد القادر ، فأتيته ، فقال قبل أن أنطق : يا عمر ، ما هو من عدة القبر ، يا عمر ، ما هو من عدة القبر ( 1 ) . قال الفقيه محمد بن محمود المراتبي : قلت للشيخ الموفق : هل رأيتم من الشيخ عبد القادر كرامة ؟ قال : لا أظن ، لكن كان يجلس يوم الجمعة ، فكنا نتركه ونمضي لسماع الحديث عند ابن شافع فكل ما سمعناه لم ننتفع به . قال الحافظ السيف : يعني لنزول ذلك . قال شيخنا الحافظ أبو الحسين علي بن محمد : سمعت الشيخ عبد العزيز بن عبد السلام الفقيه الشافعي يقول : ما نقلت إلينا كرامات أحد بالتواتر إلا الشيخ عبد القادر ، فقيل له : هذا مع اعتقاده ، فكيف هذا ؟ فقال : لازم المذهب ليس بمذهب . قلت : يشير إلى إثباته صفة العلو ونحو ذلك ، ومذهب الحنابلة في ذلك معلوم ، يمشون خلف ما ثبت عن إمامهم رحمه الله إلا من يشذ منهم ، وتوسع في العبارة . قال ابن النجار في " تاريخه " : دخل الشيخ عبد القادر بغداد في سنة ثمان وثمانين وأربع مئة ، فتفقه على ابن عقيل ، وأبي الخطاب ، والمخرمي ، وأبي الحسين بن الفراء ، حتى أحكم الأصول والفروع
هامش
( 1 ) انظر " طبقات " ابن رجب 1 / 296 ، 297 .