تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
فقال الحيص بيص بديها : وما درى أن نومي حيلة نصبت * لوصله حين أعيا اليقظة الحيل ( 1 ) قال أبو المظفر سبط ابن الجوزي ( 2 ) : وقد اضطر ورثة الوزير ابن هبيرة إلى بيع ثيابهم وأثاثهم ، وبيعت كتب الوزير الموقوفة على مدرسته ، حتى لقد أبيع " البستان " ( 3 ) لأبي الليث السمرقندي في الرقائق [ بخط منسوب وكان مذهبا ] بدانقين وحبة ، وقيمته عشرة دنانير ، فقال واحد : ما أرخص هذا البستان ! فقال جمال الدين بن الحصين : لثقل ما عليه من الخراج - يشير إلى الوقفية - فأخذ وضرب وحبس . قلت : وزر بعده الوزير أبو جعفر أحمد بن البلدي ( 4 ) ، فشرع في تتبع بني هبيرة ، فقبض على ولدي عون الدين محمد وظفر ( 5 ) ، ثم قتلهما ، وجرى بلاء عظيم ، نسأل الله السلامة بمنه . قرأت على أحمد بن إسحاق بن الوبري ، أخبرك الحسن بن إسحاق الكاتب ، أخبرنا أبو المظفر يحيى بن محمد الوزير قال : قرأت على المقتفي لأمر الله محمد بن أحمد العباسي ، حدثكم أبو البركات أحمد بن عبد
هامش
( 1 ) أورد الأبيات الثلاثة ابن خلكان في " وفيات الأعيان " 6 / 57 في ترجمة الشاعر ابن القطان البغدادي ( الذي تقدمت ترجمته برقم 231 ) وذكر أنه - أي ابن القطان - هو الذي أنشد البيتين الأولين أمام الوزير علي بن طراد الزينبي ، وطلب من الحيص بيص أن يعززهما بثالث ، فأنشده البيت الأخير ، وهو في " ديوانه " 2 / 16 . ( 2 ) في " مرآة الزمان " 8 / 163 . ( 3 ) وهو كتاب " بستان العارفين " في الأحاديث والآثار الواردة في الآداب الشرعية والخصال والأخلاق وبعض الاحكام الفرعية . انظر " كشف الظنون " 1 / 243 . ( 4 ) سترد ترجمته برقم ( 368 ) . ( 5 ) في بعض نسخ " وفيات الأعيان " : " مظفر " ، انظر 6 / 242 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 431 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط / محمد نعيم العرقسوسي