تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
فغسلته ، ورفعت يده ليدخل الماء في مغابنه ، فسقط الخاتم من يده حيث رأيت ذلك الخاتم ، ورأيت آثارا بجسده ووجهه تدل على أنه مسموم ، وحملت جنازته إلى جامع القصر ، وخرج معه جمع لم نره لمخلوق قط ، وكثر البكاء عليه لما كان يفعله من البر والعدل ، ورثته الشعراء ( 1 ) . قلت : له كتاب " الافصاح عن معاني الصحاح " شرح فيه " صحيحي " البخاري ومسلم في عشر مجلدات ( 2 ) ، وألف كتاب " العبادات " على مذهب أحمد ، وله أرجوزة في المقصور والممدود ، وأخرى في علم الخط ، واختصر كتاب " إصلاح المنطق " لابن السكيت ( 3 ) . وقيل : إن الحيص بيص دخل على الوزير ، فقال الوزير قد نظمت بيتين ، فعززهما : زار الخيال نحيلا مثلا مرسله * فما شفاني منه الضم والقبل ما زارني الطيف ( 4 ) إلا كي يوافقني * على الرقاد فينفيه ويرتحل
هامش
( 1 ) انظر بعض رثائه في " المنتظم " 10 / 217 و " طبقات " ابن رجب 1 / 286 ، 287 . ( 2 ) قال ابن رجب : ولما بلغ فيه إلى حديث " من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين " شرحه ، وتكلم على معنى الفقه ، وآل به الكلام إلى ذكر مسائل الفقه المتفق عليها والمختلف فيها بين الأئمة الأربعة المشهورين ، وقد أفرده الناس من الكتاب ، وجعلوه بمفرده مجلدة ، وسموه بكتاب " الافصاح " وهو قطعة منه . " ذيل طبقات الحنابلة " 1 / 252 . وقد طبع في حلب سنة 1928 م نشره العلامة الأستاذ محمد راغب الطباخ رحمه الله . ( 3 ) انظر بقية تصانيفه في " طبقات " ابن رجب 1 / 252 ، 253 ، و " هدية العارفين " 2 / 521 . قال ابن رجب : وقد صنف ابن الجوزي كتاب " المقتبس من الفوائد العونية " ذكر فيه الفوائد التي سمعها من الوزير عون الدين ، وأشار فيه إلى مقاماته في العلوم ، وانتقى من زبد كلامه في " الافصاح " على الحديث كتابا سماه " محض المحض " . وانظر بعض شعره في " طبقات " ابن رجب 1 / 280 - 282 . ( 4 ) في " وفيات الأعيان " : " قط " بدل " الطيف " .