تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
قال السمعاني : إمام فاضل ، مفتي الشافعية ، وهو على طريقة السلف ، له زاوية بجامع أصبهان ، ملازمها في أكثر أوقاته . وقال عبد الله ( 1 ) الجبائي : ما رأيت أحدا أكثر بكاء من الرستمي . وقال الجبائي : سمعت محمد بن سالار ، سمعت أبا عبد الله الرستمي يقول : وقفت على ابن ماشاذه وهو يتكلم على الناس ، فلما كان في الليل ، رأيت رب العزة في المنام وهو يقول لي : يا حسن ، وقفت على مبتدع ، ونظرت إليه ، وسمعت كلامه ، لأحرمنك ، النظر في الدنيا . فاستيقظت كما ترى ( 2 ) . قال الجبائي : كانت عيناه مفتوحتين وهو لا ينظر بهما . قلت : وممن روى عنه الحافظ عبد القادر الرهاوي ، وقال فيه : كان فقيها زاهدا ورعا بكاء ، عاش نيفا وتسعين سنة ، ومات سنة ستين . كذا قال ، ثم قال : وحضرته يوم موته وخرج الناس إلى قبره أفواجا ، وأملى شيخنا الحافظ أبو موسى عند قبره مجلسا في مناقبه ، وكان عامة فقهاء أصبهان تلامذته حتى شيخنا أبو موسى عليه تفقه ، وكان أهل أصبهان لا يثقون إلا بفتواه ، وسألني شيخنا أبو طاهر السلفي عن شيوخ أصبهان ، فذكرته له ، فقال : أعرفه فقيها متنسكا .
هامش
( 1 ) في الأصل : أبو عبد الله ، وهو خطأ ، وهو أبو محمد عبد الله بن أبي الحسن بن أبي الفرج الجبالي بضم الجيم وفتح الباء المعجمة بواحدة وتشديدها ، نسبة إلى الجبة من أعمال طرابلس ، وقد تصحفت في " المنتظم " 10 / 219 إلى " الحياني " بالحاء المهملة بعدها ياء مثناة تحتية ، انظر " المشتبه " 127 ، و " تبصير المنتبه " 1 / 288 ، وهو متوفى سنة 605 ه‍ ، ستأتي ترجمته في الجزء الحادي والعشرين 251 . ( 2 ) سيذكر المؤلف خبرا آخر فيه أنه ذهبت عيناه من كثرة بكائه .