تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
وفي سنة 60 ولدت ببغداد بنت أبي العز الأهوازي أربع بنات جملة . وفيها هاجت فتنة صماء بسبب العقائد بأصبهان ، ودام القتال بين العلماء أياما ، وقتل خلق كثير . قاله ابن الأثير ( 1 ) . وفي سنة 561 عملت الرافضة مأتم عاشوراء ، وبالغوا ، وسبوا الصحابة ، وخرجت الكرج ، وبدعوا في الاسلام ، وغزا نور الدين مرات . وفي سنة 62 كان مسير شيركوه إلى مصر ثاني مرة في ألفين ، وحاصر مصر شهرين ، واستنجد شاور بالفرنج ، فدخلوا من دمياط ، وحاربهم شيركوه ، وانتصر ، وقتلت ألوف من الفرنج ، وسار شيركوه ، واستولى على الصعيد ، وافتتح ولد أخيه صلاح الدين الإسكندرية ، ثم نازلته الفرنج ، وحاصروه بها أشهرا حتى رد شيركوه ، فهربت الفرنج عنها ، واستقر بمصر للفرنج شحنة وقطيعة مئة ألف دينار في العام ، وقدم شيركوه ، وأعطاه نور الدين حمص . وفي سنة 564 غزو شيركوه مصر ثالث مرة ، وملكت الفرنج بلبيس ، ونازلوا القاهرة ، فذل لهم شاور ، وطلب الصلح على قطيعة ألف ألف دينار في العام ، فأجابه الطاغية مري إلى ذلك ، فعجل له مئة ألف دينار ، واستنجد بنور الدين ، وسود كتابه ، وجعل في طيه ذوائب النساء ، وواصل كتبه يحثه ، وكان في حلب ، فجهز عسكره ، واستخدم أسد الدين حتى قيل : كان في سبعين ألفا من بين فارس وراجل ، فتقهقر الفرنج لقدومه وذلوا ، ودخل القاهرة في ربيع الآخر ، وجلس في دست المملكة ، وخلع عليه العاضد خلع السلطنة ، وكتب له التقليد وعلامة العاضد بخطه : هذا عهد لم يعهد
هامش
( 1 ) في " الكامل " 11 / 319 .