وفي سنة 60 ولدت ببغداد بنت أبي العز الأهوازي أربع بنات جملة .
وفيها هاجت فتنة صماء بسبب العقائد بأصبهان ، ودام القتال بين
العلماء أياما ، وقتل خلق كثير . قاله ابن الأثير ( 1 ) .
وفي سنة 561 عملت الرافضة مأتم عاشوراء ، وبالغوا ، وسبوا
الصحابة ، وخرجت الكرج ، وبدعوا في الاسلام ، وغزا نور الدين مرات .
وفي سنة 62 كان مسير شيركوه إلى مصر ثاني مرة في ألفين ، وحاصر
مصر شهرين ، واستنجد شاور بالفرنج ، فدخلوا من دمياط ، وحاربهم
شيركوه ، وانتصر ، وقتلت ألوف من الفرنج ، وسار شيركوه ، واستولى على
الصعيد ، وافتتح ولد أخيه صلاح الدين الإسكندرية ، ثم نازلته الفرنج ،
وحاصروه بها أشهرا حتى رد شيركوه ، فهربت الفرنج عنها ، واستقر بمصر
للفرنج شحنة وقطيعة مئة ألف دينار في العام ، وقدم شيركوه ، وأعطاه نور
الدين حمص .
وفي سنة 564 غزو شيركوه مصر ثالث مرة ، وملكت الفرنج بلبيس ،
ونازلوا القاهرة ، فذل لهم شاور ، وطلب الصلح على قطيعة ألف ألف دينار في
العام ، فأجابه الطاغية مري إلى ذلك ، فعجل له مئة ألف دينار ، واستنجد بنور
الدين ، وسود كتابه ، وجعل في طيه ذوائب النساء ، وواصل كتبه يحثه ،
وكان في حلب ، فجهز عسكره ، واستخدم أسد الدين حتى قيل : كان في
سبعين ألفا من بين فارس وراجل ، فتقهقر الفرنج لقدومه وذلوا ، ودخل
القاهرة في ربيع الآخر ، وجلس في دست المملكة ، وخلع عليه العاضد
خلع السلطنة ، وكتب له التقليد وعلامة العاضد بخطه : هذا عهد لم يعهد
هامش
( 1 ) في " الكامل " 11 / 319 .