فاتفقوا على قتله ، فدخل إليه يزدن وآخر ، فحملاه إلى الحمام وهو
يستغيث ، وأغلقاه عليه .
قلت : أول من بايع المستنجد عمه أبو طالب ، ثم أخوه أبو جعفر ، ثم
ابن هبيرة ، وقاضي القضاة الدامغاني .
وفي سنة 55 قبض الامراء بهمذان على سليمان شاه ، وملكوا أرسلان
شاه ، ومات بمصر الفائز بالله ، وبايعوا العاضد .
وفي سنة 56 قتل بمصر الصالح وزيرها ، واستولى شاور ، وسافر
للصيد المستنجد مرات ، والتقى صاحب أذربيجان والكرج ، فنصر الله ،
وتملك نيسابور المؤيد أيبه ، واستناب مملوكه ينكز على بسطام ودامغان ،
وتمكن ، وهزم الجيوش ، وهو من تحت أمر السلطان رسلان .
وفيها كسرت الفرنج نور الدين تحت حصن الأكراد ، ونجا هو
بالجهد ، ونزل على بحيرة حمص ، وحلف لا يستظل بسقف حتى يأخذ
بالثأر ، ثم التقاهم في سنة 59 فطحنهم ، وأسر ملوكهم ، وقتل منهم عشرة
آلاف بحارم ( 1 ) ، ثم جهز جيوشه مع أسد الدين منجد الشاور وانتصر ، وقتل
ضده ضرغاما ، ثم استنجد بالفرنج ، فأقبلوا ، وضايقوا أسد الدين ببلبيس ،
وافتتح نور الدين حارم وبانياس ، وضاع من يده خاتم بفص ياقوت يسمى
الجبل ، ثم وجدوه .
وفيها أقبل صاحب قسطنطينية بجيشه محاربا لملك الروم قلج رسلان ،
فنصر الله ، وأخذ المسلمون منهم حصونا .
هامش
( 1 ) حارم بكسر الراء : هي اليوم بلدة شمال سورية من محافظة إدلب .