وفي سنة 551 سار المقتفي والسلطان سليمان بن محمد بن ملكشاه
إلى حلوان ، ثم نفذ المقتفي العساكر مع السلطان ، وفي رمضانها هرب
سنجر من الغز في خواصه إلى ترمذ ، وتمنع بها .
وكان أتسز خوارزمشاه وابن أخت سنجر الخاقان محمود يحاربان الغز ،
والحرب بينهم سجال ، وذلت الغز بموت علي بك ، وأتت الأتراك الفارغلية
إلى خدمة سنجر ، وعظم حاله ، ورجع إلى دار ملكه مرو .
وفيها جاءت الزلزلة العظمى بالشام .
وفي سنة 52 ورد كتاب السلطان سنجر إلى الملك نور الدين يتودد
فيه ، وأنه انتصر على الغز بحيلة ، ويعده بنصره على الفرنج ، فزينت دمشق
والقلعة بالمغاني ، وكسر عسكر نور الدين الفرنج ، وأخذ نور الدين بانياس
بالسيف ، ثم التقى نور الدين ، ونصر عليهم ، ولله الحمد .
وفيها نازل محمد شاه بن محمود وعلي كوجك بغداد في ثلاثين ألفا ،
واقتتلوا أياما ، وعظم الخطب ، وقتل خلق كثير ، وبذل المقتفي الأموال
والغلال ، ثم ترحلوا ، وسار المقتفي إلى أوانا ( 1 ) ، وتصيد ، ومات سنجر
السلطان ، وهزم نور الدين الفرنج على صفد ، وأخذت غزة من الفرنج .
وفي سنة 53 سار المقتفي إلى واسط ، وزار مشهد الحسين ، ورد ،
ثم سار إلى المدائن ، وشهد العيد في تجمل باهر .
هامش
( 1 ) بلدة كثيرة البساتين والشجر ، من نواحي دجيل بغداد ، بينها وبين بغداد عشرة فراسخ ،
وكثيرا ما يذكرها الشعراء الخلعاء في أشعارهم . " معجم البلدان " 1 / 274 .