وكان مفتي تلك البلاد في عصره .
توفي سنة إحدى وخمسين وخمس مئة ( 1 ) ، وقيل : في سنة ثلاث ( 2 ) .
وهو القائل :
وخليع بت أعذله * ويرى عذلي من العبث
وذكر الأبيات السائرة ( 3 ) .
214 - علي بن مهدي *
كان أبوه من قرية بزبيد من الصلحاء ، فنشأ علي في تزهد ، وحج ،
ولقي العلماء ، وحصل ، ثم وعظ ، وذم الجند .
وكان فصيحا صبيحا طويلا ، أخضر اللون ، طيب الصوت ، غزير
المحفوظ ، متصوفا ، خبيث السريرة ، داهية ، يتكلم على الخواطر ، فربط
الخلق ، وكان يعظ وينتحب .
قال عمارة اليمني : لازمته سنة ، وتركت التفقه ، ونسكت ، فأعادني
أبي إلى المدرسة ، فكنت أزوره في الشهر ، فلما استفحل أمره تركته ، ولم
يزل من سنة 530 يعظ ويخوف في القرى ، ويحج على نجيب ، وأطلقت له
هامش
( 1 ) في الأصل : وأربع مئة ، وهو خطأ .
( 2 ) وفيها أورده في " المنتظم " و " المختصر " و " تتمة المختصر " و " النجوم "
و " الشذرات " و " البداية والنهاية " .
( 3 ) أوردها السمعاني في " الأنساب " 8 / 257 وابن الأثير في " اللباب " 2 / 286 وياقوت
في " معجم الأدباء " 20 / 19 ، وابن خلكان في " وفيات الأعيان " 6 / 206 . وقد أورد ابن
الجوزي له أبياتا أخرى كثيرة في " المنتظم " 10 / 184 - 188 .
* تاريخ اليمن لعمارة : 120 ، المختصر 3 / 35 ، 36 ، تتمة المختصر 2 / 95 ، 96 ،
بلوغ المرام فيمن تولى ملك اليمن من ملك وإمام للعرشي : 17 .