مولده في سنة تسعين وأربع مئة .
وتملك مدة طويلة ، وكان مطيعا للسلطان سنجر ، تعلل مدة بالفالج ،
فأعطي حرارات بلا أمر الطب ، فاشتد الألم ، وضعفت القوة ، وتوفي في
جمادى الآخرة سنة إحدى وخمسين وخمس مئة ، فكان يتأسف ، ويقول :
( ما أغنى عني ماليه هلك عني سلطانيه ) [ الحاقة : 28 و 29 ] فتملك
بعده ابنه خوارزمشاه أرسلان ، فقتل جماعة من أعمامه ( 1 ) .
وكان أتسز عادلا ، محببا إلى رعيته .
ومات ابنه في سنة ثمان وستين وخمس مئة ( 2 ) ، وكان بطلا شجاعا ،
حارب الخطا ، وهو والد تكش .
216 - الشحام *
الشيخ الصالح ، أبو محمد ، سلمان بن مسعود بن حسن البغدادي
الشحام ، ممن سمع الكثير .
وكان من أهل السنة والصدق ، خرج له اليونارتي ( 3 ) الحافظ خمسة
أجزاء من سماعه على ثابت بن بندار ، وجعفر السراج ، وأبي الحسين بن
الطيوري ، وجماعة .
روى عنه : السمعاني ، وعبد الخالق بن أسد ، وابن الجوزي ، وأبو
هامش
( 1 ) انظر " الكامل " 11 / 209 .
( 2 ) ستأتي ترجمته في الجزء الحادي والعشرين برقم ( 11 ) .
* المنتظم 10 / 166 .
( 3 ) هو الحافظ أبو نصر الحسن بن محمد بن إبراهيم اليونارتي ، متوفى سنة 527 ه . مرت
ترجمته في الجزء 19 برقم ( 365 ) .