مدح الخلفاء والملوك ، وتنقل في الولايات ببلده .
ولد بآمد ، ومات في صفر سنة ثلاث وأربعين وخمس مئة . وقال
العماد : سنة ست وأربعين .
وله من أبيات يصف الفهد :
من كل ( 1 ) أهرت بادي السخط مطرح ال * حياء جهم المحيا سيئ الخلق
والشمس مذ لقبوها بالغزالة أعطته * الرشا جسدا من لونها اليقق ( 2 )
ونقطته حباء ( 3 ) من تسالمها ( 4 ) * على المنايا نعاج الرمل بالحدق
هذا ولم تبرزا مع سلم جانبه * يوما لناظره إلا على فرق ( 5 )
وعمل في عصره الصوري السراج محمد بن أحمد :
شثن البراثن ( 6 ) في فيه وفي يده * فتك الصوارم ( 7 ) والعسالة الذبل
تنافس الليل فيه والنهار معا * فقمصاه بجلباب من المقل
والشمس مذ لقبوها ( 8 ) بالغزالة لم * تبرز لناظره إلا على وجل ( 9 )
هامش
( 1 ) في " وفيات الأعيان " : وكل . والأهرت : الواسع الشدقين .
( 2 ) يقال : أبيض يقق محركة وككتف : شديد البياض . وقوله " جسدا " وردت في
" وفيات الأعيان " : " حسدا " بالحاء المهملة .
( 3 ) في الأصل : حياء ، والتصويب من الوفيات .
( 4 ) في " وفيات الأعيان " : كي يسالمها . ونعاج الرمل : البقر الوحشي .
( 5 ) الأبيات في " وفيات الأعيان " 3 / 392 . وقال ابن خلكان : وهي من قصيدة بديعة
وأولها :
هي الموارد بين السحر والحدق * فرد دنان المنايا مورد الأنق
وأطيب العيش ما تجنيه من تعب * وأعذب الشرب ما يصفو من الرنق
( 6 ) في الأصل : البراثين والتصويب من الوفيات .
( 7 ) في " وفيات الأعيان " : ما في الصوارم . والعسالة جمع عسال ، يقال : رمح عسال :
مضطرب لدن . والذبل جمع ذابل ، يقال : قنا ذابل : دقيق لاصق الليط .
( 8 ) في " وفيات الأعيان " : دعوها .
( 9 ) الأبيات في " وفيات الأعيان " 3 / 393 .