154 - أبو محمد ابن عياض المجاهد
*
عبد الله ، وقيل : عبد الرحمن ، المجاهد في سبيل الله ، فارس
الأندلس ، وبطلها المشهور ، اتفق عليه أهل شرق الأندلس .
قال عبد الواحد بن علي المراكشي ( 1 ) : كان من الصالحين الكبار ،
بلغني عن غير واحد أنه كان مجاب الدعوة ، سريع الدمعة ، رقيقا ، فإذا
ركب الخيل لا يقوم له أحد ، كان النصارى يعدونه بمئة فارس ، فحمى الله به
الناحية مدة إلى أن توفي رحمة الله عليه ، ولا أتحقق تاريخ موته .
وقال السيع بن حزم في " أخبار المغرب " : حدثني الأمير الملك
المجاهد في سبيل الله أبو محمد عبد الله بن عياض أشجع من ركب الخيل ،
وأفرس من سام الروم الويل ، قال : نزلت محلة الفرنج علينا ، فكانوا إذا
رمونا بالنبل صار حائلا بيننا وبين الشمس كالجراد ، والذي صح عندنا أن عدد
خيلهم مئة ألف فارس ، ومن الرجل مئتا ألف أو أزيد ، وكنا نعد على مقربة
من سورنا أربع مئة خيمة ديباج أو نحوها نحقق هذا ، فاشتد علينا الحصار ،
فخرجنا في مئتي فارس ، فشققنا الروم نقتل فيهم ، ولجأنا إلى حصن الزيتونة
قاصدين بلنسية .
قال اليسع : قال لي مسعود بن عز الناس : أبصرت ابن عياض وهو
شاب حدث ، وقد صارع روميا غلب جميع من في بلاد الأندلس ، فجاءه
الرومي ، فدفعه ابن عياض عن نفسه دفعة حسبت أن الرومي انتفضت
هامش
* المعجب : 305 ، الحلة السيراء 2 / 251 ، المغرب في حلي المغرب 20 / 250 ،
أعمال الاعلام 204 و 299 ، الإحاطة 2 / 121 ، تاريخ ابن خلدون 4 / 166 ، وفيه وفاته
542 ه ، نفح الطيب 4 / 456 .
( 1 ) في " المعجب " : 305 .