قال ابن الجوزي ( 1 ) : له كلمات جيدة ، وكتبوا عنه من وعظه
مجلدات ، ذهب ليصلح بين ملك وكبير ، فحصل له منهما مال كثير ، ومات
بعسكر مكرم سنة سبع وأربعين وخمس مئة .
وقيل : كان يخل بالصلاة ليلة حضوره السماع ، وذكر ليلة مناقب علي
رضي الله عنه ، وأن الشمس ردت له ، فاتفق أن الشمس غابت بالغيم ،
فعمل أبياتا وهي :
لا تغربي يا شمس حتى ينتهي * مدحي لآل المصطفى ولنجله
واثني عنانك إن أردت ثناءهم * أنسيت إذ كان الوقوف لأجله
إن كان للمولى وقوفك فليكن * هذا الوقوف لخيله ولرجله
قال : فطلعت الشمس من تحت الغيم ، فلا يدرى ما رمي عليه من
الثياب والأموال .
عاش ستا وخمسين سنة ، الله يسامحه .
151 - أبو عبد الله مردنيش *
الزاهد المجاهد ، أبو عبد الله ، محمد الجذامي المغربي .
كان معه عدة رجال أبطال يغير بهم يمنة ويسرة ، وكانوا يحرثون على
خيلهم كما يحرث أهل الثغر ، وكان أمير المسلمين ابن تاشفين يمدهم بالمال
والآلات ، ويبرهم .
ولمردنيش مغازي ومواقف مشهودة وفضائل ، وهو جد الملك محمد ( 2 )
هامش
( 1 ) في " المنتظم " 10 / 151 .
* لم نقف على مصدر ترجمه .
( 2 ) سترد ترجمته برقم ( 156 ) .